( وَإِنْ ) ( ادَّعَتْ نِكَاحًا بِلَا صَدَاقٍ ) أَوْ بِصَدَاقٍ تَرْجِعُ بِهِ إلَى الْعُقْرِ فَهِيَ مُنْكِرَةٌ ( وَطَلَبَتْ عُقْرًا ) أَوْ لَمْ تَطْلُبْ عُقْرًا غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّكَاحُ بِلَا إصْدَاقٍ ( وَادَّعَى ) بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ ( إصْدَاقَ أَقَلَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْعُقْرِ فَهُوَ الْمُدَّعِي ( أَوْ ادَّعَتْهُ ) أَيْ نِكَاحًا بِصَدَاقٍ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ ( وَأَنْكَرَ ) وَادَّعَى نِكَاحًا بِلَا صَدَاقٍ ( فَإِنْ صَحَّتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي ) هُوَ الزَّوْجُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْمَرْأَةُ فِي الثَّانِيَةِ ( عُمِلَ بِهَا ) لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنْ يَحْكُمَ بِالْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْإِصْدَاقُ أَوْ كَانَ بِمَا لَا يَثْبُتُ لَا بِالْعُقْرِ خِلَافًا لِمَا اُشْتُهِرَ ( وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ ) زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً بِالتَّخْفِيفِ ، وَالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، أَوْ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْمُنْكِرُ فِي الْأُولَى الْمَرْأَةُ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الزَّوْجُ ، وَإِنْ بَيَّنَتْ عَلَى عَدَمِ الْإِصْدَاقِ بَطَلَ بَيَانُهَا ، لِأَنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي ثُبُوتُ شَهَادَةِ النَّفْيِ إذَا كَانَ حَصْرٌ بِالْوَقْتِ ، كَمَا يَشْهَدُونَ أَنَّا حَضَرْنَا الْعَقْدَ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الصَّدَاقَ .
وَأَمَّا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا عِبْرَةَ لَهُ ، وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ذَلِكَ شُهُودٌ بِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ ثَبَتَتْ شَهَادَتُهُمْ ، وَبَطَلَتْ شَهَادَةُ النَّفْيِ ( وَأَدَّى ) الزَّوْجُ ( الْعُقْرَ ) وَقِيلَ: الْمِثْلُ وَصُحِّحَ ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: مَنْ ادَّعَى الْفَرِيضَةَ مِنْهُمَا فَهُوَ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ مَاتَتْ فَاخْتَلَفَ مَعَ وَرَثَتِهَا فِي الْفَرِيضَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَتْ: مَا فَرَضَتْ لِي فَلِي كَمِثْلِي ، فَقَالَ: بَلْ كَذَا وَكَذَا أَخَذَتْ الْأَقَلَّ ا هـ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ ادَّعَى مِنْهُمَا الصِّدْقَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ حَادِثٌ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِبَيَانٍ ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ سَوَاءٌ كَانَ مُدَّعِيهِ الزَّوْجُ - وَكَانَ أَقَلَّ مِنْ الْعُقْرِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ سَوَاءً - أَوْ الزَّوْجَةُ