يَكُونَ مَعَهُ رِضَا الْمَرْأَةِ ؛ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: رَضِيَاهُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ رِضَاهُمَا وَحَصَلَ سَوَاءٌ سَبَقَ رِضَا الْوَلِيِّ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ رِضَا الْمَرْأَةِ أَوْ حَصَلَا مَعًا ( فَلَهَا الرُّجُوعُ ) أَيْ التَّحَوُّلُ مِنْ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ الْوَلِيُّ وَرَضِيَتْهُ ( لِلَّذِي رَضِيَتْهُ ) وَهُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ الْمُسْتَهْزِئُ ( وَتَدَعُ مَنْ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَلِيُّهَا عَلَى مَا مَرَّ ) فِيمَنْ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ بِلَا أَمْرِهَا فَرَضِيَتْ الْآخَرَ ثُمَّ عَلِمَتْ بِالْأَوَّلِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا تَرْجِعُ وَعَلَيْهِ فَلَا تَرْجِعُ إلَى مَنْ زَوَّجَهَا الْمُسْتَهْزِئُ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَدْ مَرَّ تَوْجِيهُ ذَلِكَ ، وَالْقَوْلُ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُشْكِلٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا أَشَدُّ إشْكَالًا ؛ لِأَنَّ الْمُزَوِّجَ لَهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوَّلًا هُوَ الْمُسْتَهْزِئُ وَفِي الْأُولَى هُوَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ ، وَبَيْعُ مَالِ الْغَيْرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ .