فهرس الكتاب

الصفحة 4831 من 17437

زَوَّجَهَا اثْنَانِ كَانَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَحَدَهُمَا أَوْ تُنْكِرُهُمَا ، وَالْآنَ لَمَّا بَانَ لَهَا تَزْوِيجُ الْأَوَّلِ بَعْدَ قَبُولِهَا لِلثَّانِي انْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهَا فِي صُورَةِ تَخْيِيرٍ لَوْ عَلِمَتْ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، لَا يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا أَوْ أَرْبَعًا بِدُونِهَا حَتَّى تَرُدَّهُ ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ ، لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ بِذَلِكَ إبْطَالٌ لَهَا فَلَا يَضُرُّهُ قَبُولُهَا بَعْدُ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ أَبًا ) وَلَا بَقَاءَ لَهَا مَعَ الثَّانِي إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْأَبُ فَإِنَّ تَزْوِيجَ غَيْرِ الْأَبِ مَعَ حُضُورِ الْأَبِ بَاطِلٌ شَاءَتْ أَوْ كَرِهَتْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ، بَلْ لَوْ زَوَّجَهَا أَخُوهَا وَرَضِيَتْ ثُمَّ أَبُوهَا فَقَبِلَتْ رَجَعَتْ إلَى نِكَاحِ الْأَبِ ، بَلْ لَوْ لَمْ تَقْبَلْهُ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ الْآخَرِ عَلَى الصَّحِيحِ حَتَّى يُجِيزَهُ الْأَبُ ، وَقِيلَ لَا تَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَإِنْ رَضِيَتْ الْأَوَّلَ لَمْ تَرْجِعْ إلَى الثَّانِي ، وَإِنْ رَضِيَتْهُمَا بَطَلَ ، وَإِنْ مَسَّهَا الْأَخِيرُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا يُحَدَّانِ وَيَضُرُّهُمَا الْجَهْلُ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا ابْنُ أَخِيهَا وَرَضِيَتْ ثُمَّ أَخُوهَا وَرَضِيَتْ وَدَخَلَا فَلَا صَدَاقَ ، وَفِي الْحَدِّ الْوَقْفُ ، وَإِنْ زَوَّجَاهَا لِوَاحِدٍ فِي عُقْدَتَيْنِ فَالْعَقْدُ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَرَضِيَتْ بِالثَّالِثِ أَوْ بِالثَّانِي لَمْ تَرْجِعْ لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: لَهَا أَنْ تَرْجِعَ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلثَّانِي إذَا أُخْبِرَتْ بِهِ ، وَإِنْ زَوَّجُوهَا لِرِجَالٍ فَرَضِيَتْ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ جَازَ ، وَبَطَلَ إنْ رَضِيَتْهُمْ مَعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت