هَلْ تُرِيدِينَ التَّزَوُّجَ ؟ أَوْ هَلْ تُرِيدِينَ التَّزَوُّجَ بِفُلَانٍ ؟ فَإِنْ أَنْعَمَتْ فَذَاكَ ، وَإِذَا ذَكَرَ لَهَا الْوَلِيُّ أَحَدًا فَهَوَتْ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ لَهَا كُفُؤٌ وَيَصْلُحُ لَهَا فَلَا يَمْنَعُهَا .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَمِّرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ } أَيْ: شَاوِرُوهُنَّ لِأَنَّهُنَّ يَلِينَ حَوَائِجَ الْبَنَاتِ ، فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ تَسْتَأْمِرُ الْمَرْأَةَ أُمُّهَا وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا } { وَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ الْجَارِيَةِ أَتُسْتَأْمَرُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَتْ: تَسْتَحْيِي وَتَسْكُتُ ؟ قَالَ: فَذَلِكَ إذْنُهَا إذَا هِيَ سَكَتَتْ } قَالَ فِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ وَلَوْ بِكْرًا إلَّا بِرِضَاهَا ، وَقَالَ: إنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ عَلَى وَلِيَّتِهِ اسْتَأْذَنَهَا قَبْلَهُ وَلَوْ بِكْرًا اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّهُ إذَا خُطِبَتْ إلَيْهِ بِنْتٌ أَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْعَلْنَ سِتْرًا دُونَهُ فَيَقُولُ: إنَّ فُلَانَ بْن فُلَانٍ خَطَبَ إلَيْنَا فُلَانَةَ فَإِنْ رَضِيتُنَّ بِهِ فَاتْرُكْنَ السِّتْرَ عَلَى حَالِهِ وَإِلَّا فَحَرِّكْنَهُ } ، وَإِنْ اسْتَأْذَنَ الْبِكْرَ وَلِيُّهَا فَسَكَتَتْ فَزَوَّجَهَا فَأَنْكَرَتْ لَمْ يَلْزَمْهَا ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا وَلَا يَقْبَلُ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: أَمَرَتْنِي أَنْ أُزَوِّجَهَا أَوْ زَوَّجْتُهَا فَرَضِيَتْ ، وَإِنْ أَعْلَمَتْ فَقَامَتْ أَوْ قَعَدَتْ أَوْ أَخَذَتْ فِي عَمَلٍ مَا لَزِمَهَا ، وَلَوْ أَنْكَرَتْ بَعْدُ ، وَإِنْ مَضَى زَمَانٌ فَأَنْكَرَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ إلَّا فِي وَقْتٍ أَنْكَرَتْ فِيهِ لَمْ يُنْصَتْ إلَيْهَا إنْ شُهِرَ وَكَانَتْ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَنْهَا مِثْلُهُ ، وَإِنْ أَكَلَتْ الثَّيِّبُ طَعَامَ الزَّوْجِ أَوْ لَبِسَتْ ثِيَابَهُ أَوْ سَكَنَتْ دَارِهِ عَلَى التَّزْوِيجِ فَرَضِيَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَجَامَعَهَا ، أَوْ تَعَرَّتْ قُدَّامَهُ فَرَأَى مَا بَطَنَ بَعْدَ