فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 17437

( وَالثَّيِّبُ ) هِيَ مَنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا ( تُعْرِبُ ) بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: تُفْصِحُ ( عَنْ نَفْسِهَا ) تَقُولُ: لَا أَوْ نَعَمْ ، وَهِيَ مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا فَقَطْ ، وَلَكِنْ أُلْحِقَ بِهَا مَنْ دَخَلَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ وَمَنْ طَلُقَتْ فِي الْمَجْلِسِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا ، وَقِيلَ: لَا تَلْحَقُ بِالثَّيِّبِ بَلْ هِيَ بِكْرٌ مَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا مُطْلَقًا ، وَثَيِّبٌ إذَا أُزِيلَتْ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، أَوْ وَلَدَتْ بِدُونِهَا ، وَإِذَا مَنَعَتْ الثَّيِّبُ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا فِعْلُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا عِنْدَنَا إلَّا ابْنَ عَبَّادٍ كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنَّهُمْ أَمْضَوْا عَلَيْهَا فِعْلُ الْأَبِ وَلَوْ رَدَّتْهُ وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ جَازَ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِعْلُ وَلِيِّهِمَا وَلَوْ أَنْكَرَتَا ا هـ .

وَالْحَدِيثُ فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ الطِّفْلَةُ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ كَالْبِكْرِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَنَعَ الشَّافِعِيُّ إنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِالْوَطْءِ ، ( فِي أَحَادِيثَ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: أَوْ يُقَدَّرُ مُبْتَدَأٌ هُوَ خَبَرُهُ ، أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ } أَيْ الثَّيِّبُ كَمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بِلَفْظِ الثَّيِّبِ { حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَمْرِهِنَّ فَإِنَّ الثَّيِّبَ لَا تُنْكَحُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَالْبِكْرَ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمُوتُهَا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي إبْضَاعِهِنَّ وَأَلْحِقُوهُنَّ بِأَهْوَائِهِنَّ } وَالْمَعْنَى: اُطْلُبُوا مِنْهُنَّ الْإِذْنَ فِي فُرُوجِهِنَّ بِأَنْ تَقُولُوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت