يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى ) لِعِظَمِ عُيُوبِ هَذَا الْقِسْمِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِي نَفْسِهِ عَيْبًا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِيهِ عَيْبًا أَمْ لَا لِمَا مَرَّ ، وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ عَالِمٌ بِالْعَيْبِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ حَلَفَ ، لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ حَقٌّ وَهُوَ رَدُّ الْمَالِ أَوْ عَدَمُ الرَّدِّ وَإِنْ عَلِمَ بِعَيْبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبٍ آخَرَ كَانَتْ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا فِي الْبَيْعِ الْآخَرِ ، وَكَانَ الْعَيْبُ الْمَعْلُومُ كَلَا عَيْبٍ ، نَائِبٌ يُرَدُّ: ضَمِيرٌ عَائِدٌ إلَى مَا أَعْطَى أَوْ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ سَوْقِهِ ( وَهِيَ ) أَنَّثَ ضَمِيرَ الْقِسْمِ لِتَأْنِيثِ الْخَبَرِ وَهُوَ مُخْتَارُهُمْ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي مُرَاعَاةُ الْمَرْجِعِ لَا الْخَبَرِ ( الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَرِدُ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي ) إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ: أَوَّلٌ: بَابُ عَيْبِ مَجْنُونٍ وَمَجْذُومٍ وَأَبْرَصَ فَاحِشٍ وَعِنِّينٍ ( وَقِسْمٌ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَالرَّاجِعُ بِ ) وُجُودِ ( هـ ) فِي الْآخَرِ ( يَرُدُّ ) مَا أَخَذَ ( وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ) مَا أَعْطَى ( وَهُوَ مَا سِوَى الْأَرْبَعَةِ وَ ) سِوَى ( الرَّتَقِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ هُوَ انْسِدَادُ الْفَرْجِ بِاللَّحْمِ حَتَّى لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجِمَاعُ التَّامُّ ( وَالْفَتَلِ ) وَهُوَ اسْتِرْخَاءُ الذَّكَرِ كَالْفَتِيلَةِ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْقَرَنَ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ ظُهُورُ عَظْمٍ فِي الْمَحِلِّ يُشْبِهُ قَرْنَ الشَّاةِ ، وَقَدْ يَكُونُ لَحْمًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُكْتَفَى عَنْهُ بِالْفِعْلِ ( فَالِامْتِنَاعُ آتٍ ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ لِأَنَّ لَازِمَ الِامْتِنَاعِ الْمَعْهُودِ الْمُطْلَقِ وَهُوَ الرَّدُّ ( مِنْ ) قِبَلِ ( الرَّاجِعِ ، وَقِسْمٌ يَرُدُّ ، بِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ يَرُدُّ الْمَعِيبُ مَا أَخَذَ ( وَيُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهُ ) هُوَ السَّالِمُ ( مِنْ الدُّخُولِ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ ) الْمَذْكُورِ أَنَّهُ قِسْمٌ يَرُدُّ بِهِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَسَيُبَيِّنُ أَنَّهُ الرَّتَقُ وَالْفَتَلُ ،