( فَمَنْ خَطَبَ ) امْرَأَةً ( فَأَهْدَى ) إلَيْهَا ( ثُمَّ تَرَكَ ) هَا ( فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَدٌّ ، وَلَزِمَهَا إنْ أَبَتْ ) امْتَنَعَتْ ( وَكَذَا إنْ أَهْدَتْ إلَيْهِ ) عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَرَكَتْ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ إنْ أَبَى ، وَكَذَا إنْ تَرَكَا جَمِيعًا فَلْيَرُدَّ كُلٌّ لِلْآخَرِ ، وَإِذَا تَلِفَتْ رُدَّتْ الْقِيمَةُ ، وَقِيلَ: الْمِثْلُ إنْ أَمْكَنَ ، وَقِيلَ: مَا يُوزَنُ أَوْ كَيْلٌ يُرَدُّ بِهِ وَسِوَاهُ بِالْقِيمَةِ ، وَتُرَدُّ الْغَلَّةُ وَالنَّفْعُ ، وَلَا يُدْرَكُ الْعَنَاءَ وَالنَّفَقَةَ ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ عِيبَ رَدَّهُ وَنَقَصَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَلَفُ عَيْنِهِ وَأَرْشُ الْعَيْبِ لَا الزَّائِدُ وَالنَّاقِصُ بِالسِّعْرِ ، وَإِنْ غُيِّرَ خُيِّرَ فِيهِ وَقِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فِيهِ وَإِنْ زَادَ فِيهِ كَصَبْغٍ وَخِيَاطَةٍ خُيِّرَ فِيهِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ الزَّائِدِ وَفِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِهْدَاءِ وَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا خُيِّرَ فِيهَا وَالْغَرْسُ لِصَاحِبِهِ ، وَفِي أَخْذِ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَ شَجَرًا فَغَرَسَهُ فِي أَرْضِهِ فَلَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِهْدَاءِ ، وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْقِيمَةَ ، وَلَوْ قَامَ الشَّجَرُ ، وَجِنَايَةُ الْهَدِيَّةِ وَمَا جُنِيَ فِيهَا وَزَكَاتُهَا وَنَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ أُهْدِيَتْ إلَيْهِ ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهَا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَعِتْقٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ"، وَيَجُوزُ التَّقَاضِي وَالتَّبْرِئَةُ وَالْمُحَالَلَةُ إذَا لَزِمَ الرَّدُّ مُطْلَقًا إلَّا إذَا كَانَتْ الْهَدِيَّةُ عَلَى الْحُرْمَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْبُيُوعِ الْمَفْسُوخَةِ عَلَى مَا يَظْهَرُ ، وَإِنْ ارْتَدَّا ، تَرَادَّا وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا رَدَّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ تَزَوُّجُهُ رُجُوعًا إلَّا إنْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أَوْ فَاسِدًا ، وَمَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا ، وَلَوْ بِلَا شُهُودٍ ، وَتَزَوُّجُهَا رُجُوعٌ وَلَوْ بِلَا شُهُودٍ ، وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ فَاسِدًا فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ وَقْتٍ"