وَتُنَكَّلُ فِي الْكِتْمَانِ فِي ذَلِكَ إنْ تَعَمَّدَتْ ، وَحَتَّى لِلتَّعْلِيلِ أَوْ لِلْغَايَةِ فَلَوْ اعْتَزَلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي النَّكَالِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِهِ لَكُفَّ عَنْهُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَبِي زَكَرِيَّاءَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ حِينَ قَتَلَ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ إنَّهُ أَحْسَنَ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَوْ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَحَلَّ أَشْرَكَ فَيُقْتَلُ لِشِرْكِهِ ، ثُمَّ إنْ دَخَلَ فَقَدْ تَأَهَّلَ لِلْقَتْلِ بِالشِّرْكِ وَالزِّنَا ؛ لَكِنْ يُقْتَلُ قَتْلَ الْمُرْتَدِّ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلَّ عُزِّرَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنْ دَخَلَ رُجِمَ ، أَوْ جُلِدَ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَاهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُنَكَّلُ عُقُوبَةً وَلَوْ اعْتَزَلَ ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَمَسَّ لَمْ يُنَكَّلْ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ يُنَكَّلُ ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَيُنَكَّلُ مُتَزَوِّجٌ ذَاتَ زَوْجٍ ، أَوْ فِي عِدَّةٍ ، أَوْ زَوْجَةَ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ ، أَوْ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا ، أَوْ مَحْرَمَتَهُ وَإِنْ بِرَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ، أَوْ امْرَأَةً وَأُخْتَهَا ، أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ وَمُزَوِّجُهَا وَشَاهِدُهَا مَعَ تَعَمُّدٍ وَعِلْمٍ ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ مُتَزَوِّجٍ فِي الْعِدَّةِ عَمْدًا وَيُحَدَّانِ ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَلَا يُحَدَّانِ ، وَلَا يَجُوزُ لِعَبْدٍ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ ا هـ .
قِيلَ: مَنْ تَعَمَّدَ وَطْءَ مَحْرَمَتِهِ قُتِلَ وَرُجِمَتْ إنْ طَاوَعَتْ ، وَقِيلَ: تُقْتَلُ ، وَقَالَ جَابِرٌ: يُرْجَمُ وَإِنْ لَمْ يُحْصَنْ ، وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يُطَلِّقَ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فَرْعُ صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَالْعَقْدُ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ وَتَسَرِّيهَا غَيْرُ ثَابِتَيْنِ ( وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ إنْ عَلِمَهَا مَحْرَمَتَهُ ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا ) إنْ عَلِمَهَا ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَتْ أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ ذَوَاتِ