وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ .
الشَّرْحُ ( وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ ) فَمُرْضِعَةُ طِفْلٍ كَأُمِّهِ ، وَمَا فَوْقَهَا كَجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ ، وَمَا وَلَدَتْ كَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ ، وَمَا وَلَدَ مَا وَلَدَتْ كَوَلَدِ أَخِيهِ وَوَلَدِ أُخْتِهِ ، وَهَكَذَا فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ { عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَأَبَيْت أَنْ آذَنَ لَهُ ، فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّ الرَّضَاعَ مِثْلُ النَّسَبِ } ، وَبِذَلِكَ السَّنَدِ قَالَتْ: { كُنْت قَاعِدَةً أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذْ سَمِعْتُ صَوْتَ إنْسَانٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ: أَرَاهُ فُلَانًا ؛ لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عَمِّي فُلَانٌ حَيًّا دَخَلَ عَلَيَّ ؛ لِعَمٍّ لَهَا مِنْ الرَّضَاعِ قَالَ: نَعَمْ ؛ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } .