( وَ ) حَرُمَ نِكَاحُ ( بِنْتِ أَخِيهِ ) أَيْ ( وَبِنْتِ أُخْتِهِ ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ ( وَمَا وَلَدَتَا ) الْأَلِفُ عَائِدٌ إلَى بِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتِ الْأُخْتِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْمُضَافُ ، وَاعْتُبِرَ فِي رُجُوعِ الضَّمِيرِ أَوْ عَائِدٌ إلَى بِنْتٍ مُرَادٌ بِهَا الْحَقِيقَةُ الصَّادِقَةُ بِبِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتِ الْأُخْتِ وَلِهَذِهِ الصَّادِقِيَّةِ رَجَعَ إلَيْهَا ضَمِيرُ الِاثْنَيْنِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُقَدَّرُ مُضَافٌ ( وَإِنْ سَفَلَ ) كَبِنْتِ ابْنِ بِنْتِ ابْنِ أُخْتِهِ ( وَمَا وَلَدَ بَنُو أَخِيهِ ) وَلَمْ يَكْتُبْ الْأَلِفَ بَعْدَ بَنُو بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ ، مِنْ أَنَّهُ لَا تُزَادُ أَلِفٌ بَعْدَ الْوَاوِ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ الْمُضَافِ إلَى ظَاهِرٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا أُلْحِقَ بِهِ ، لِأَنَّهَا وَاوٌ غَيْرُ لَازِمَةٍ ، وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ زِيَادَتَهَا لِشَبَهِ تِلْكَ الْوَاوِ بِوَاوِ ضَرَبُوا وَلَمْ يَضْرِبُوا ، وَقَدْ كُتِبَتْ فِي سُورَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ } وَفِي قَوْله تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْقَمَرِ { إنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ } وَعِبَارَةُ ابْنِ مَالِكٍ عَلَى عَادَتِهِ فِي أَخْذِ طَرِيقَةٍ بَيْنَ طَرِيقَتَيْ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَرُبَّمَا زِيدَتْ فِي نَحْوِ: يَدْعُوا وَهُمْ ضَارِبُوا زَيْدٍ ( كَذَلِكَ ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ وَهُوَ حَالٌ مِنْ مَا أَوْ مِنْ عَائِدِهَا الْمَحْذُوفِ ( لَا مَا فَوْقَ بِنْتِ أَخِيهِ مِنْ أُمَّهَاتٍ ) بَيَانٌ لِمَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: مِنْ أُمٍّ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا تَلِدُهُ أُمٌّ وَاحِدَةٌ ، وَكَذَا غَيْرُهُ ، وَلَعَلَّ الْجَمْعَ نَظَرَ إلَى تَعَدُّدِ بِنْتِ الْأَخِ كُلٍّ بِأُمِّهَا ، أَوْ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَّهَاتِ الْأُمُّ ، وَأُمُّ الْأُمِّ ، وَأُمُّ أُمِّ الْأُمِّ ، وَهَكَذَا فَيُرَادُ بِالْجَدَّاتِ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ أَبِي أُمِّهَا ، أَوْ أَرَادَ بِالْأُمَّهَاتِ مَا يَشْمَلُ الْأُمَّ وَالْجَدَّاتِ مِنْ قِبَلِ أُمِّ الْأُمِّ ، وَالْجَدَّاتِ مِنْ قِبَلِ أَبِي الْأُمِّ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ( وَجَدَّاتٍ مِنْ أُمِّهَا