( وَوُجُوبِ ) صَلَاةِ ( الضُّحَى ) رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ زَادَ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعًا وَسِتًّا وَثَمَانِيًا وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ { أُمِرْت بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا } وَكَانَتْ أَيْضًا وَاجِبَةً عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَقِيلَ: لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ ، وَذَكَرَ هُوَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثٌ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ ؛ الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَرَكْعَتَا الضُّحَى } ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى ، فَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ ، وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ: صَلَّاهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِيًا وَلَمْ يُصَلِّهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَنَقُولُ: الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي ، وَأَيْضًا إنَّ مَنْ نَفَى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِالنَّظَرِ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ يُصَلِّيهَا ، فَلَعَلَّهُ صَلَّاهَا وَلَمْ يَرَهُ ، وَلَعَلَّ مُرَادَ أُمِّ هَانِئٍ: لَمْ يُصَلِّهَا ثَمَانِيًا لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَصَلَّاهَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَعَنْ عَائِشَةَ: { كَانَ يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ } ، وَلَعَلَّ هَذَا غَالِبُ أَحْوَالِهِ ، وَالْمَفْرُوضَةُ مِنْهَا اثْنَتَانِ لِلْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ ، وَلِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: { كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا } وَعَنْ عَائِشَةَ: { لَا يُصَلِّيهَا إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ } وَعَنْ قَوْمٍ أَنَّهَا تُصَلَّى لِسَبَبٍ ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفَتْحِ ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أُمِّ هَانِئٍ لِمَا مَرَّ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكُونُ عِنْدَهَا فِي وَقْتِ الضُّحَى إلَّا فِي النَّادِرِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُسَافِرًا ، وَقَدْ