( وَيُدْخَلَ بَيْتٌ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ مُنْكَرٌ أَوْ مُحَرَّمٌ ) الظُّلْمُ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَآخَرَ ، وَالْمُنْكَرُ ذَنْبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَالْمُحَرَّمُ كَنَفْسِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ( لِيُغَيِّرَهُ إنْ عَلِمَ أَوْ تَحَقَّقَتْ ) أَيْ تَرَجَّحَتْ ( تُهْمَتُهُ لَا بِإِذْنٍ ) ( وَإِنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الدَّاخِلِ ) أَيْ مُرِيدِ الدُّخُولِ ( كَسَرَهُ ) أَوْ الْقُفْلَ ( وَدَخَلَ ، وَإِنْ عَلَى كُرْهٍ إنْ مُنِعَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الدُّخُولِ ، وَإِلَّا دَخَلَ بِلَا كَسْرٍ ، وَيَضْمَنُ الْكَاسِرُ إذَا دَخَلَ عَلَى تُهْمَةٍ وَلَمْ يَجِدْهَا صَادِقَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ إلَى الْكَسْرِ بِالتُّهْمَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ عَقْدِ الْجَوَاهِرِ إذْ قَالَ فِيهِ: وَكُلُّ بَيْتٍ كَانَ فِيهِ مُنْكَرٌ كَزِنًى أَوْ خَمْرٍ أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ أَوْ خَائِنٍ أَوْ مَانِعِ الْحَقِّ أَوْ ضَارِبِ أَهْلِهِ جُزَافًا جَازَ لِمَنْ يَدْخُلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ لِتَغْيِيرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَغْلَقُوهُ فَلْيَكْسِرْهُ عَلَيْهِمْ إذَا صَحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ ا هـ .
وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ بِتُهْمَةٍ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْعَقْدِ ( وَكَذَا مَنْ ) ( لَهُ ) أَوْ لِيَتِيمِهِ أَوْ غَائِبِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ كُلِّ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ بِخِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ أَوْ احْتِسَابٍ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَمَظْلُومٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( مَالٌ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ ) ( وَمَنَعَهُ مِنْ دُخُولٍ عَلَيْهِ دَخَلَ إلَيْهِ إنْ ) بِكَسْرِ إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِكَسْرٍ ، وَ ( بِلَا إذْنٍ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ يَأْذَنُ لَهُ فَلَا ) يَدْخُلُ ( إلَّا بِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَنْعِ ) إلَّا إنْ غَابَ ، لِئَلَّا يَصِلَّ صَاحِبُ الْمَالِ إلَى مَالِهِ فَذَلِكَ مَنْعٌ .