فهرس الكتاب

الصفحة 4574 من 17437

( وَيَدْخُلَ بَيْتَ مُشْرِكٍ بِإِذْنِ مَنْ بِهِ ) لَا بِسَلَامٍ ، ( وَقِيلَ: يَقُولُ دَاخِلُهُ ) أَيْ مُرِيدُ دُخُولِهِ: ( مَنْ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( هَاهُنَا ) ؟ وَذَلِكَ جُمْلَةٌ اسْتِفْهَامِيَّةٌ خَارِجَةٌ عَمَّا وُضِعَتْ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا أَنْ يُخْبِرُوهُ بِمَنْ فِي الْبَيْتِ بَلْ أَرَادَ بِهَا أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ أَرَادَ الدُّخُولَ فَيَسْتُرُوا مَا يَسْتُرُونَ ، وَقَوْلُهُ ( نَدْخُلُ ) مُسْتَأْنَفُ فَيَدْخُلُ بِلَا إذْنٍ وَلَا سَلَامٍ ( إنْ لَمْ يُمْنَعْ ) ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ إذْ قَالَ: وَتُدْخَلُ بُيُوتُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِإِذْنِهِمْ بَعْدَ اسْتِئْنَاسٍ ، أَيْ اسْتِئْذَانٍ ، إذْ لَا سَلَامَ عَلَيْهِمْ ا هـ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا إذْ كَانُوا فِي الذِّمَّةِ أَوْ فِي الْأَمْنِ ، وَلِأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالسَّتْرِ ، وَنَحْنُ مُكَلَّفُونَ بِتَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى عَوْرَاتِهِمْ ، وَلِأَنَّهُمْ مَالِكُونَ فَلَا يُتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِمْ بِدُخُولٍ وَلَا بِغَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُمْ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ نِسَاءٌ مُتَجَرِّدَاتٌ يَتَحَدَّثْنَ مَعَ أَهْلِهِ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّ الْبَيْتَ وَالْمَرْأَةَ لَهُ ، فَإِنْ سَلَّمَ فَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ ، قَالَ: وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ نَفْسِهِ بِلَا تَسْلِيمٍ ، وَلِسَيِّدٍ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ عَبْدِهِ إنْ كَانَ فِيهِ وَحْدَهُ بِلَا إذْنٍ لَا إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً ، لِأَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَهَا عَبْدَهُ حُرِّمَ عَلَيْهِ نَظَرُهَا بِشَهْوَةٍ وَالتَّمَتُّعُ مِنْهَا ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا ، أَوْ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَفْعَلْ مَا يَعْلَمَانِ بِهِ وَيَمْكُثُ مِقْدَارَ مَا يَقَعُ السَّتْرُ وَيَدْخُلُ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَى أَمَتِهِ إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ زَوْجَةٌ أَوْ لِلْأَمَةِ زَوْجٌ فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ مَا يَعْرِفَانِ بِدُخُولِهِ فَيَسْتَتِرَانِ مِنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت