( وَلَا بِطِفْلٍ إنْ وُجِدَ خَارِجَ الْبَيْتِ ، وَإِنْ ) كَانَ ابْنًا أَوْ مَكْفُولًا ( لِرَبِّهِ ) أَيْ الْبَيْتِ ، ( وَلَا بِعَبْدِهِ كَذَلِكَ ) أَيْ خَارِجَ الْبَيْتِ ، ( وَجَازَ أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِالدُّخُولِ وَيَسْتَأْذِنَا عَلَيْهِ ) أَيْ يَطْلُبَا لَهُ الْإِذْنَ مِمَّنْ فِي الْبَيْتِ ، ( وَكَذَا قِيلَ طِفْلٌ غَيْرُ رَبِّ الْبَيْتِ ) وَقَالَ الشَّيْخُ: يَأْمُرُهُمْ بِالدُّخُولِ فَيَدْخُلُونَ فَيَأْذَنُونَ لَهُ بِرَأْيِهِمْ ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ يَطْلُبُوا لَهُ الْإِذْنَ مِمَّنْ فِي الْبَيْتِ فَلَهُ الدُّخُولُ بِإِذْنِهِمْ ، هَذَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمَنْعُ مِمَّنْ فِي الْبَيْتِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ قَدْ سَمِعُوا إذْنَ هَؤُلَاءِ ، وَيَفْعَلُ قَدْرَ مَا يَسْتَتِرُوا ، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ ، فَلَهُ الْإِذْنُ لِغَيْرِهِ ، وَأَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ إذَا سَمِعُوا إذْنَهُمْ وَلَمْ يُنْكِرُوا فَذَلِكَ إجَازَةٌ ، سَوَاءٌ كَانُوا فِيهِ أَوْ دَخَلُوا وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ عَلَى حَرِيمِ أَحَدٍ بِإِذْنِ طِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ إذَا خَافَ كَرَاهَةً مِنْ صَاحِبِ الْعِيَالِ أَوْ فِتْنَةً أَوْ رِيبَةً أَوْ تُهْمَةً ، وَلَا يَجُوزُ إذْنُ الطِّفْلِ وَالْمَمْلُوكِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ حَيْثُ كَانَ أَحَدٌ إذَا أَذِنُوا فِي الظَّهِيرَةِ أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ أَوْ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ حِينَئِذٍ بِلَا إذْنٍ فَلَا يَأْذَنُونَ ، سَوَاءٌ أُمِرَا بِالدُّخُولِ لِيَأْذَنَا أَوْ كَانَا دَاخِلًا فَأُمِرَا ، إلَّا إنْ سَكَنَ الْقَلْبُ إلَى أَنَّ مَنْ فِي الْبَيْتِ سَمِعَ إذْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ عَبْدَ رَبِّ الْبَيْتِ أَوْ طِفْلَهُ وَلَا عَبْدَ غَيْرِ رَبِّ الْبَيْتِ وَلَا طِفْلَ غَيْرِهِ ، وَإِنْ فَعَلَ عَصَى وَغَرِمَ ، إلَّا إنْ اسْتَعْمَلَهُمَا بِالدَّلَالَةِ أَوْ فِي مَنْفَعَةِ رَبِّهِمَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ فِي الدُّخُولِ عَلَى أَبِيهِ وَسَيِّدِهِ وَالِاسْتِئْذَانُ وَأَخْذُ الْمَاءِ مِنْهُمَا عَلَى الْبِئْرِ وَمَعْرُوفُهُمَا .