وَلَا يَدْخُلُ بِإِذْنٍ مُسْتَرَابٌ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَدْخُلُ بِإِذْنٍ مُسْتَرَابٌ ) أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ أَوْ غَصْبًا ، وَإِنْ دَخَلَ أَدَّى لِصَاحِبِ الْبَيْتِ مَا اسْتَنْفَعَ بِبَيْتِهِ ، وَكَذَا إنْ رَابَ الدَّاخِلُ سَاكِنَ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ أَنَّهُ تَمَلَّكَهُ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِ غَصْبٍ أَوْ رِبًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، يُعْطِي مَا اسْتَنْفَعَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَلِمَهُ ، وَلِلْفُقَرَاءِ إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَلَا يَدْخُلُ بِإِذْنٍ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ لِنَفْسِهِ فِي بَعْضِ الِاسْتِئْذَانِ ، وَإِنْ بِلَفْظٍ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فَأُذِنَ دَخَلُوا ، وَكَذَا إنْ اسْتَأْذَنَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَهُمَا اثْنَانِ دَخَلَا ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ لَمْ يَدْخُلُوا لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ ، وَلَا اثْنَانِ إذْ لَمْ يُمَيِّزَا إلَّا إنْ عَنَاهُمَا الْمُسْتَأْذِنُ بِأَنْ عَنَى نَفْسَهُ وَآخَرَ مُعَيَّنًا فَلَهُ عِنَايَتُهُ ، وَكَذَا لَهُ عِنَايَتُهُ إذَا خَصَّهَا فِي جَمَاعَةٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لُغَةُ الْمُسْتَأْذِنِ اسْتِوَاءَ صِيغَةِ الِاثْنَيْنِ بِصِيغَةِ الْجَمَاعَةِ كَلُغَتِنَا الْبَرْبَرِيَّةِ دَخَلَ بِهَا اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَإِذَا أَرَادَ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ دُخُولَ مَنْ لَمْ تَشْمَلْهُ عِبَارَتُهُ اسْتَأْذَنَ لَهُ أَيْضًا كَمَا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ لِنَفْسِهِ عَلَى قَوْمٍ فَأَذِنُوا لَهُ ، فَقَالَ: وَمَنْ مَعِي ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ .