النَّاسَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ وَالدَّوَابُّ فِي الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ ، وَالْعَالِمُ الْوَاحِدُ أَشَدُّ عَلَى إبْلِيسَ مِنْ أَلْفِ مُؤْمِنٍ عَابِدٍ ، تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ قُرْبَةٌ إلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ ، وَأَنَّ الْعِلْمَ يَنْزِلُ بِصَاحِبِهِ فِي مَوْضِعِ الشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ ، وَالْعِلْمُ زَيْنٌ لِأَهْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَا أَهْدَى الرَّجُلُ إلَى أَخِيهِ صَدَقَةً أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ يُزِيدُهُ اللَّهُ بِهَا الْهُدَى أَوْ يَرُدُّهُ بِهَا عَنْ الرَّدَى وَيُبْدَأُ الْمَجْلِسُ بِالدُّعَاءِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيُخْتَمُ بِذَلِكَ ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: وَإِنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، أَنَّ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَيْسَتْ مَكْذُوبَةً عَنْهُ وَاعْتِقَادُ أَصْحَابِنَا وَدِيَانَتُهُمْ وَتَصْوِيبُهُمْ وَتَخْطِئَةُ الْمُخَالِفِينَ ثَابِتَاتٌ كَمَا حَدَّثَنَا مَنْ أَخَذْنَا عَنْهُ ثُبُوتَهُنَّ ، وَإِذَا قَرَأَ التِّلْمِيذُ الْمَسْأَلَةَ أَوَّلَ الْمَجْلِسِ فَمَنْ كَانَ فَهِمَهَا وَضَبَطَهَا كَانَتْ لِلتِّلْمِيذِ فِي حَقِّهِ كَمَسْأَلَةٍ أَفْتَى بِهَا الْمُفْتِي أَوَّلًا فِي الْمَجْلِسِ ، وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْهَا أَوْ لَمْ يُتْقِنْهَا بِسَمَاعِهِ كَانَتْ لِلتِّلْمِيذِ فِي حَقِّهِ كَسَائِلِ أَوَّلِ الْمَجْلِسِ إذَا فَسَّرَهَا الشَّيْخُ .