إلَى الْجَنَّةِ ، فَإِذَا افْتَرَقَا تَفَرَّقَا عَنْ ذُنُوبِهِمَا ، وَلِلزَّائِرِ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَلِلْمَزُورِ مَا لِلْأَنْصَارِ إنْ قَامَ بِحَقِّ الزَّائِرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّائِرِ وَالْمَزُورِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الزَّائِرَ أَفْضَلُ ، وَكَذَا الْمُهَاجِرُ وَبَيَّنْت ذَلِكَ فِي الشَّامِلِ ، وَلِلزَّائِرِ مِثْلُ مَا لِمَنْ سَارَ إلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ ، وَالزِّيَارَةُ فِي اللَّهِ مِمَّا يُوجِبُ الْجَنَّةَ وَمَحَبَّةَ اللَّهِ لِلزَّائِرِ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: { وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافَحُونَ مِنْ أَجْلِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَعَارَفُونَ مِنْ أَجْلِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي } قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ: تَزَاوَرُوا فَإِنَّكُمْ إذَا تَزَاوَرْتُمْ تَعَارَفْتُمْ ، ، وَإِذَا تَعَارَفْتُمْ تَحَابَبْتُمْ تَوَالَيْتُمْ ، وَإِذَا تَوَالَيْتُمْ دَخَلْتُمْ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا لَمْ تَتَزَاوَرُوا لَمْ تَتَعَارَفُوا ، فَإِنْ لَمْ تَتَعَارَفُوا لَمْ تَتَحَابُّوا ، فَإِنْ لَمْ تَتَحَابُّوا تَتَعَادَوْا ، وَإِذَا تَعَادَيْتُمْ دَخَلْتُمْ النَّارَ ( وَهَلْ يُسَارُ لِ ) عِيَادَةِ ( مَرِيضٍ يَوْمٌ ) فَيَكُونُ عَدَمُ السَّيْرِ إلَيْهِ يَوْمًا تَقْصِيرًا فِي الْعِيَادَةِ لَا يُحْسَنُ ، وَالسَّيْرُ إلَيْهِ فَوْقَ الْيَوْمِ تَكَلُّفُ مَشَقَّةٍ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا ، لَكِنْ الِاشْتِغَالُ بِطَاعَةٍ هِيَ أَعْلَيْ مِنْهَا أَفْضَلُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: ( أَوْ لِقَائِلَةٍ ) الضُّحَى الْكَبِيرِ ( أَوْ لِضُحًى ) صَغِيرٍ ( خِلَافٌ وَ ) يُسَارُ ( لِ ) زِيَارَةِ ( مُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِرَحِمٍ سَبْعَةٌ ) وَلِلْوَالِدَيْنِ سَنَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ: سَنَةٌ ، ( وَقَدْ تَمَّ قِيلَ: عَزْمٌ وَاجْتِهَادٌ بَيْنَ مُتَزَاوِرِينَ ) مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يَزُورَ بَعْضٌ بَعْضًا فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَزُورُ الْآخَرَ ، وَإِنْ كَانَ زَائِرًا لَا مَزُورًا تَمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ ( وَخَالِقِهِمْ ) إلَى آخِرِ مَا مَرَّ ، وَقَائِلُهُ أَبُو