فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 17437

فُرَادَى إذَا اتَّفَقَ لَهُمْ صَلَاتُهُ فُرَادَى ، وَأَمَّا الرِّيَاءُ بِالنَّفْلِ فَيُحْذَرُ وَيُجْتَنَبُ فَيَنْفُلُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَرَجَا لَمْ يَدْرِ الرَّائِي أَنَّهُ يُصَلِّي نَفْلًا أَوْ فَرْضًا ( وَالرَّابِعُ حَيْثُ شَاءَ ) ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ الْجِهَةُ الْيُمْنَى وَالْقُرْبُ ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ، ثُمَّ مُقَابِلُ الْمِحْرَابِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ خِيفَ الرِّيَاءُ فَالْبُعْدُ أَفْضَلُ ، وَذَلِكَ فِي النَّفْلِ ، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَلَا يَجُوزُ كَتْمُهُ أَوْ سَتْرُهُ خَوْفَ الرِّيَاءِ ، بَلْ يَظْهَرُ وَيَجْتَهِدُ فِي تَرْكِ الرِّيَاءِ إنْ جَاءَهُ ، كَمَا يُصَلِّي الْوَاحِدُ يَمِينَ الْإِمَامِ فَإِنْ جَاءَ ثَانٍ فَلْيَجْبِذْ الَّذِي فِي الْيَمِينِ فَيَكُونُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا ، وَيَجِيءُ الثَّالِثُ فَيَكُونُ يَمِينًا وَيَجُوزُ يَسَارًا وَالرَّابِعُ حَيْثُ شَاءَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ يَمِينًا ، فَالْمُرَادُ فِي التَّثْنِيَةِ مُطْلَقُ عُمْرَانِ الْجِهَاتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اثْنَانِ يَمِينًا وَيَجِيءُ الثَّالِثُ فَيَجُرُّهُمَا وَيَكُونُ هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَاَلَّذِي يَلِي الْإِمَامَ يَمِينًا يَصُفُّ يَسَارَ الثَّالِثِ ، وَيَذْهَبُ مِنْ خَلْفِ الثَّالِثِ إلَى يُسْرَاهُ لَا مِنْ قُدَّامِهِ ، وَيَكُونُ الَّذِي يَمِينَ الْإِمَامِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ تَالِيًا لِلثَّالِثِ عَنْ يَمِينِهِ .

( وَهَذَا تَشْبِيهٌ لِلْمِحْرَابِ وَالْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّكُوعُ ) بِكَوْنِ الْوَقْتِ غَيْرَ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، مِثْلَ أَنْ لَا يَبْقَى مِقْدَارُ مَا يَرْكَعُهُمَا فِيهِ إلَّا وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَيَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَ الْفَرْضَ إنْ رَكَعَهُمَا ( ذَكَرَ اللَّهَ ) أَيَّ ذِكْرٍ كَانَ ، وَأَفْضَلُ الذِّكْرِ الْقُرْآنُ ، وَلَا إلَه إلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ مَا فِي الْقُرْآنِ ، وَقَدْ قِيلَ: يَذْكُرُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ( وَيَدْعُو بَعْدَهُمَا بِاَللَّهُمِ لَك الْحَمْدُ كُلُّهُ وَبِيَدِك الْخَيْرُ كُلُّهُ ) وَإِلَيْك يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ ، أَسْأَلُك أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت