( وَإِنْ نَبَتَتْ شَجَرَةٌ فِيهِ أَوْ فِي حَرِيمِهِ جَازَ قَطْعُهَا ) إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي قَطْعِهَا ، ( وَكَذَا الزَّرْعُ ) أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُزْرَعَ كَالْجَزَرِ وَاللِّفْتِ وَالشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ ، ( وَإِنْ أَدْرَكَ ) الزَّرْعُ حَالَ كَوْنِهِ ( كَالثَّمَرِ ) فِي حُكْمِهِ ( فَلِمَنَافِعِهِ ) فَكُلٌّ مِنْ الزَّرْعِ وَثَمَرِ النَّخْلِ وَثِمَارِ الشَّجَرِ إذَا نَبَتَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حَرِيمِهِ لِمَنَافِعِ الْمَسْجِدِ ، وَكَذَا مَا لَمْ يُدْرِكْ مِنْ ذَلِكَ وَحَطَبُهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعَارُفُ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ مِنْ حَطَبٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا تُعُورِفَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْبَلَدِ عَلَى قَوْلٍ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِنَبْقِ سِدْرِهِ إنْ كَانَ لَا قِيمَةَ لَهُ وَأَكْلُهُ أَوْلَى مِنْ ذَهَابِهِ ، وَأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي النَّابِتِ فِي الْمَسَاجِدِ ، فَقِيلَ: لَهَا ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَتْ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالطَّرِيقِ شَجَرَةٌ جَازَ لَهُمْ أَكْلُ ثَمَرَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا قِيمَةٌ فَالنِّصْفُ لَهُمْ ، وَالنِّصْفُ لَهُ يُبَاعُ فِي صَلَاحِهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِغَنِيٍّ .
( وَإِنْ خَرَجَ ) ت ( فِيهِ عَيْنٌ ) أَوْ كَانَتْ فِيهِ بِئْرٌ ( فَلَا يُنْتَفَعُ بِمَائِهَا لِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ سَقْيِ حَيَوَانٍ ) إلَّا زَرْعَ الْمَسْجِدِ أَوْ شَجَرِهِ أَوْ حَيَوَانِهِ سَوَاءٌ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مَا يَنْشَأُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْمَاءِ حُكْمُ مَالِ الْمَسْجِدِ ، وَكَذَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ فِي إنَاءٍ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَالِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ وَغَسْلِ النَّجَسِ لِعُمَّارِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُهُ الْعُمَّارُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْمَاءِ لِكُلِّ أَحَدٍ مُطْلَقًا وَلَوْ لِغَسْلِ الثَّوْبِ بِلَا تَنْجِيسِ الْمَسْجِدِ وَسَقْيِ الدَّوَابِّ وَالطَّهَارَةِ ، وَكَذَا دَلْوُهَا وَآبَارُ الطَّرِيقِ ، وَكَذَا مَاءُ الْمَقْبَرَةِ ، وَلَا يُكْسَرُ شَجَرَةُ الْمَقْبَرَةِ ، وَكَاسِرُ عُودٍ كَهَادِمِ الْكَعْبَةِ ، وَقِيلَ: كَهَادِمِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَإِنْ سَبَقَتْ