وَلَا بَأْسَ لِعُمَّارِهِ فِي جَعْلِ طَعَامٍ عَلَى حُصُرِهِ لِأَكْلٍ إنْ لَمْ يَضُرَّهَا ، وَإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِنَشْرِ حُبُوبِهِ عَلَيْهَا إنْ احْتَاجُوا لَهَا .
الشَّرْحُ ( وَلَا بَأْسَ لِعُمَّارِهِ فِي ) ( جَعْلِ طَعَامٍ ) أُعْطِيَ لَهُمْ حِينَ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي طَرِيقِهِ لِعِمَارَتِهِ ( عَلَى حُصُرِهِ لِأَكْلٍ ) أَوْ لِيُخْرِجَهُ إلَى مَوْضِعٍ شَاءَ ( إنْ لَمْ يَضُرَّهَا ) ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّهَا بِتَكَسُّرٍ أَوْ بِتَلْطِيخٍ يُفْسِدُ ثِيَابَ الْقَاعِدِ أَوْ يَزْلَقُ الْمَارُّ ، ( وَإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِنَشْرِ حُبُوبِهِ عَلَيْهَا إنْ احْتَاجُوا لَهَا ) : اللَّامُ بِمَعْنَى إلَى ، وَالضَّمِيرُ لِلْحُصُرِ ، أَيْ احْتَاجُوا إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ النَّشْرِ ، أَوْ الضَّمِيرُ لِلْحُبُوبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ إلَى نَشْرِهَا ، وَجَازَ نَشْرُ الْحُبُوبِ لِلْمَسْجِدِ فِي حَصِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ ، وَيَجُوزُ لِعُمَّارِهِ الِاسْتِنْفَاعُ بِحُصُرِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا جُعِلَتْ لَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَكُلُّ مَا جَازَ لَهُمْ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا لِذَلِكَ الْفِعْلِ ، كَذَا قِيلَ وَكَذَا لَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ مَا جُعِلَ لَهُ إلَّا لِنَفْعٍ لَهُ كَإِصْلَاحٍ وَتَطْهِيرٍ إلَّا إنْ جُعِلَ لِلْأَجْرِ ، وَجُعِلَ فِيهِ لَا لَهُ ، كَقُلَّةٍ تُجْعَلُ فِيهِ لِلشُّرْبِ بِهَا فِيهِ أَوْ فِي خَارِجِهِ .