( وَإِنْ ) ( أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ ) أَوْ طِفْلُهُ ( أَوْ بَهِيمَتُهُ ) ( لَزِمَهُ أَصَلَاحُهُ مِنْ مَالِهِ إنْ عَلِمَ بِهِ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ وَيُضَيِّعْ ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مَا أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ أَوْ دَابَّتُهُ ، وَكَذَلِكَ مَا أَفْسَدَهُ مَالُهُ كَنَخْلَةٍ أَوْ حَائِطٍ بِوُقُوعِهِ يَلْزَمُهُ إنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ أَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى الْوُقُوعِ وَتَوَانَى ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَخْرُجُ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ أَوْ طِفْلُهُ أَوْ بَهِيمَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، ( وَمِنْ مَالِ طِفْلِهِ إنْ كَانَ ) الْمُفْسِدُ هُوَ ( الْمُفْسِدُ لَهُ ، فَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ إصْلَاحِهِ لَزِمَهُ هُوَ ) دُونَ أَبِيهِ ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ فِي الْحُكْمِ أَبُوهُ ، وَقِيلَ: مَنْ شَاءُوا مِنْهُ أَوْ مِنْ ابْنِهِ ، ( وَأَمَّا الْعَبْدُ إنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَهُ فَقَدْ لَزِمَهُ مَا دُونَ رَقَبَتِهِ ) أَيْ قِيمَتِهِ ، وَمَا دُونَهَا فِي الْحُكْمِ ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ لَزِمَهُ كُلُّ مَا أَفْسَدُوا وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مَا فَعَلَهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْسَهُ .
( وَ ) لَزِمَ ( الْعَبْدَ مَا فَوْقَهَا ) ، وَلَزِمَ الْعَبْدَ مَا يُسَاوِي رَقَبَتَهُ وَمَا دُونَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ ، وَلَكِنْ إنْ أَدَّى سَيِّدُهُ عَنْهُ أَجْزَاهُ ، ( وَكَذَا إنْ مَاتَ ) الْعَبْدُ ( أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ) لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَةُ رَقَبَتِهِ وَالْبَاقِي تَبَاعَةٌ عَلَى الْعَبْدِ مَاتَ بِهَا أَوْ يُتْبَعُ بِهَا لِيَوْمِ عِتْقٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ وَفِي ضَمَانَاتِ الدِّيوَانِ: أَنَّ جِنَايَاتِ الْعَبْدِ كُلَّهَا عَلَى سَيِّدِهِ فِيمَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ إلَّا مَا جَعَلَهُ فِيهِ فَأَفْسَدَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ فَسَيِّدُهُ ضَامِنٌ لِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ جِنَايَاتُ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ الَّذِينَ تَجَنَّنُوا فِي طُفُولِيَّتِهِمْ فَعَلَى آبَائِهِمْ ، وَإِذَا كَانَتْ