وَلَا يُحْفَرُ فِيهِ غَارٌ لِخَوْفٍ وَرُخِّصَ ، وَلَا يَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِغَاصِبٍ بِأَرْضٍ غَصَبَهَا ، وَجَازَ فِي أَرْضِ ابْنِهِ إنْ بَلَغَ بِضَمَانِ الْعِوَضِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُحْفَرُ فِيهِ غَارٌ لِخَوْفٍ وَرُخِّصَ ) ، وَجَازَ بِنَاءُ مَقْصُورَةٍ فِيهِ خَوْفًا عَلَى الْإِمَامِ ( وَلَا يَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِغَاصِبٍ بِأَرْضٍ ) أَيْ فِي أَرْضٍ ( غَصَبَهَا ) فَلَيْسَ بِمَسْجِدٍ ، وَلَوْ أَبَاحَ لَهُ أَصْحَابُهُ بَعْدُ ؛ لِأَنَّهُ أَسَّسَهُ عَلَى الْغَصْبِ قَبْلَ أَنْ يُبِيحُوا لَهُ ، ( وَجَازَ فِي أَرْضِ ابْنِهِ إنْ ) لَمْ يَبْلُغْ أَوْ ( بَلَغَ بِضَمَانِ الْعِوَضِ ) لِلطِّفْلِ وَالْبَالِغِ ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَبْلُغْ ، وَقِيلَ: لَا إنْ بَلَغَ وَيَرْجِعُ الْبَحْثُ فِي هَذَا إلَى الْبَحْثِ فِيمَا لِلْوَالِدِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي الزَّكَاةِ ، وَيَأْتِي مَحَلَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَفِي"التَّاجِ": مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي أَرْضٍ لِقَوْمٍ وَمَاتَ جَازَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى قَوْلٍ ، وَعَلَى مَنْ أَخَذَهُ قِيمَةُ الْمَوْضِعِ لِأَهْلِهِ وَالرَّمُّ لَا هِبَةَ فِيهِ ، فَإِنْ ذَهَبَ الْمُحْدِثُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يُهْدَمُ ، وَجَازَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ ، وَالْهِبَةُ لَا تَصِحُّ ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ، فَإِنْ وَهَبَ أَهْلُ الرَّمِّ كُلُّهُمْ وَلَا يَتِيمَ فِيهِمْ وَلَا غَائِبَ وَلَا طِفْلَ وَجَعَلُوهُ لِلَّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ عَلَى الْبَانِي ، وَالْهِبَةُ فِيهِ لَا تَثْبُتُ ، وَمَنْ اغْتَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا مَسْجِدًا فَلَا يُثَابُ ، وَلَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ فِيهِ ، وَفِي صَلَاةِ غَيْرِهِ خِلَافٌ ، وَلِرَبِّ الْأَرْضِ قِيلَ هَدْمُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِقِيمَتِهَا وَلَا يَهْدِمُهُ ، وَقِيلَ: لَهُ شِرَاؤُهَا ا هـ .