فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 17437

( وَ ) يُقَاتِلُ ( عَلَى نَفْسِهِ وَسِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ وَلَوْ نَهَاهُ إذْ هُوَ فَرْضٌ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لِمَوْتٍ وَرَمْيِ سِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ رَمْيُ سِلَاحٍ وَإِمْسَاكُ آخَرَ وَرَمْيُ لِبَاسٍ مَعَ بَقَاءِ آخَرَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ إنْ رَجَا فِي ذَلِكَ نَجَاةً ، ( وَرُوِيَ أَنَّ الرَّاعِيَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ غَدًا ) هَذَا عَامٌ لِكُلِّ مَنْ اسْتَوْلَى عَلَى أَحَدٍ ، أَوْ عَلَى مَنْ لَيْسَ عَاقِلًا كَغَنَمٍ ، وَفَصَّلَ عُمُومَ الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: ( وَالْإِمَامَ عَنْ رَعِيَّتِهِ كَعَكْسِهِ ، وَالزَّوْجَةَ عَنْ قِيَامٍ بِحَقِّ الزَّوْجِ وَمَا ضَيَّعَتْ كَعَكْسِهِ ، وَالرَّقِيقَ عَنْ حَقِّ رَبِّهِ وَمَا ضَيَّعَ كَعَكْسِهِ ، وَالْجَارَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ وَالْوَلَدَ عَنْ حَقِّ وَالِدِهِ كَعَكْسِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ: { فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } الْآيَةُ ) وَتَمَامُهَا"يَعْمَلُونَ"، وَهَذَا مِنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْخَلْقِ مُطْلَقًا: الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ ، وَفِيهِ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِي الرُّعَاةِ فَلَا تُذْكَرُ هُنَا لِعُمُومِهَا ، وَقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( وَقَالَ: { قُوا أَنْفُسَكُمْ } ) احْفَظُوهَا وَامْنَعُوهَا ( الْآيَةُ ) ، وَتَمَامُهَا"يُؤْمَرُونَ"، ( وَذَلِكَ ) الْأَمْرُ بِوِقَايَةِ الْأَنْفُسِ وَالْأَهْلِ مِنْ النَّارِ ( فِيمَا أَدَّبَهُمْ وَأَمَرَهُمْ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ ، أَيْ فِي تَأْدِيبِهِمْ وَأَمْرِهِمْ أَوْ اسْمٌ ، فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ عَلَى الْقِلَّةِ ، أَيْ فِيمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ ، أَوْ وَاقِعَةٌ عَلَى التَّأْدِيبِ وَالْأَمْرِ ، فَالرَّابِطُ ضَمِيرُ الْمَصْدَرِ ، وَذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وُجُوبًا خَبَرٌ وَقَوْلُهُ: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت