فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 17437

( وَلَزِمَ كُلَّ مَالِكٍ أَنْ يُشْبِعَ رَقِيقَهُ وَيَكْسُوَهُ ) مَا يَقِيهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَدَنُ كَجُبَّةٍ وَكِسَاءٍ وَنَعْلٍ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَمَالِيكِ: { أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ وَأَدْفِئُوا ظُهُورَهُمْ وَأَلِينُوا لَهُمْ فِي الْقَوْلِ وَلَا تَسْتَعْمِلُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَنْ تَرَكَهُمْ لِلْحَفَاءِ أَوْ لِلْعَرَاءِ فَقَدْ ظَلَمَهُمْ وَضَيَّعَ الْمَالَ } "وَقَدْ نُهِيَ عَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ ؛ ( وَيَسْتَعْمِلَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) بِنَصْبِ يَسْتَعْمِلُ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَزِمَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ ، أَوْ بِرَفْعٍ فَلَا يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ اللُّزُومُ ، ( وَيَقِيهِ مِنْ كُلِّ ضُرٍّ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ وَنِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ بِعَيْنِ الْكِبْرِ وَالِازْدِرَاءِ وَيَعْفُوَ عَنْ زَلَّتِهِ وَيَتَفَكَّرَ عِنْدَ غَضَبِهِ عَلَيْهِ وَهَفْوَتِهِ فَإِنَّ تَقْصِيرَهُ وَحَقِّ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ تَقْصِيرِ عَبْدِهِ فِي حَقِّهِ ، وَاَللَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْهِ مِنْهُ عَلَى عَبْدِهِ ."

وَكَانَ عُمَرُ يَذْهَبُ كُلَّ سَبْتٍ إلَى الْعَوَالِي فَإِذَا وَجَدَ عَبْدًا فِي عَمَلٍ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ وَضَعَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُهُ: { جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ نَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ ؟ فَصَمَتَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: اُعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً } "وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَضْرِبُوا إمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إنَائِكُمْ فَإِنَّ لَهُ أَجَلًا كَأَجَلِكُمْ } "أَيْ إذَا كَانَ الْكَسْرُ بِلَا عَمْدٍ ، وَإِذَا كَانَ بِعَمْدٍ جَازَ ضَرْبُهُنَّ تَأْدِيبًا ، وَكَذَا الْعَبِيدُ وَالْأَطْفَالُ وَالْعِيَالُ وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ غَيْرَ مَرْفُوعٍ: فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ ، أَيْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ سُوءًا ، وَفَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ الْعِقَابِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت