فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 17437

مُضَاعَفَةَ عَمَلِ الْعَبْدِ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ السَّيِّدِ فَهُوَ عَمَلٌ وَاحِدٌ يُؤْجَرُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الْمُخْتَلِفُ الْجِهَةِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ ، وَقِيلَ: سَبَبُ التَّضْعِيفِ أَنَّهُ زَادَ لِعَمَلِ سَيِّدِهِ نُصْحًا ، وَفِي عِبَادَةِ رَبِّهِ إحْسَانًا ، فَكَانَ لَهُ الْوَاجِبَانِ وَأَجْرُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِمَا ، وَفِي الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا حَجَّ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا جِهَادَ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ رَكِبَ عَلَى دَابَّتِهِ وَغُلَامُهُ يَسْعَى خَلْفَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ احْمِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ أَخُوكَ رُوحُهُ مِثْلُ رُوحِكَ ، فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَزْدَادُ بُعْدًا مِنْ اللَّهِ مَا مَشَى خَلْفَهُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ } "وَفِي رِوَايَةٍ: { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْسُونَ } "قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا اسْتِحْسَانٌ لَا وُجُوبٌ وَحُكْمٌ ، { وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ ، فَمَا أَحْبَبْتُمْ فَأَمْسِكُوا ، وَمَا كَرِهْتُمْ فَبِيعُوا ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ مَلَّكَكُمْ إيَّاهُمْ ، وَلَوْ شَاءَ لَمَلَّكَهُمْ إيَّاكُمْ } "وَقَالَ: { إذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ مَمْلُوكًا فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا يُطْعِمُهُ الْحُلْوَ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ } ، { وَقَالَ: إذَا كَفَى أَحَدُكُمْ مَمْلُوكًا صَنْعَةَ طَعَامِهِ فَكَفَاهُ حَرَّهُ وَمُؤْنَتَهُ وَقَرَّبَهُ إلَيْهِ فَلْيُجْلِسْهُ وَلْيَأْكُلْ مَعَهُ ، وَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَيَضَعَهَا فِي يَدِهِ ، وَلْيَقُلْ لَهُ: كُلْ هَذِهِ } ، وَقَالَ: { لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَكْرٌ } - بِكَسْرِ الْكَافِ - وَهُوَ صِفَةُ مُبَالَغَةٍ ، وَفِي"عِقْدِ الْجَوَاهِرِ": مَاكِرٌ بِالْأَلِفِ ، وَلَا خِبٌّ - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا - أَيْ الرَّجُلُ الْخَدَّاعُ ، وَلَا خَائِنٌ وَلَا سَيِّئُ الْمَمْلَكَةِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت