وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعِيَالِ أَفْضَلُ ثُمَّ عَلَى الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ الرَّحِمِ ، قُلْتُ: ثُمَّ الْمُسْلِمِ ، ثُمَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ الصَّاحِبِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الصَّاحِبِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مَعَ كَافَّةِ الْخَلْقِ طَلْقَ الْوَجْهِ مُسْتَبْشِرًا رَفِيقًا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللِّينِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ } "، وَقَالَ:" { إنَّ خِيَارَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا ، وَأَجْمَلُكُمْ لِقَاءً ، وَأَلْطَفُكُمْ بِأَهْلِهِ ، وَإِنَّهُ يُؤْتَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي غَدًا وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ تُرْجَى لَهُ بِهَا الْجَنَّةُ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَمُ عِيَالَهُ } "، فَكَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُهُ ، وَمَنْ ضَجِرَ مِنْ عِيَالِهِ فَسَأَلَ اللَّهَ كِفَايَتَهُمْ بِالْمَوْتِ فَقَدْ دَعَا عَلَى مُؤْمِنٍ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُحِبَّ مَوْتَهُمْ بِلَا دُعَاءٍ ."