وَقُبْلَةُ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ الْمُصَافَحَةُ ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ يَدِ الْمُعَظَّمِ فِي الدِّينِ تَبَرُّكًا بِهِ كَمَا فَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ لِعُمَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - صَافَحَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ ، وَتَقْبِيلُ يَدِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ عِبَادَةٌ وَمُصَافَحَةُ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ وَالْأَخِ الْكَبِيرِ الْمُعَانَقَةُ ، وَتَقْبِيلُ الرُّءُوسِ وَمُصَافَحَةُ الْأَخِ أَخَاهُ ، أَيْ فِي اللَّهِ الْمُعَانَقَةُ ، وَتَقْبِيلُ جَوَانِبِ الْعُنُقِ ، وَقِيلَ: يَتَصَافَحَانِ بِالْيَدَيْنِ وَيُقَبِّلُ يَدَهُ الَّتِي صَافَحَهُ بِهَا ، وَإِنْ صَافَحَ غَيْرَ الْمُتَوَلَّى بِيَدِهِ فَلَا يُقَبِّلُهَا وَلَا عُنُقَهُ ، وَمُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا التَّقْبِيلُ فِي الْخَدِّ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ وَوَلَدُهُ غَيْرُ الذَّكَرِ يُقَبِّلُهُ فِي الرَّأْسِ ، وَلَا يُبَاشِرُ الْإِنَاثَ ، وَيَجْعَلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْأُنْثَى وَيُقَبِّلُ الْيَدَ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَهْوَةً قَبَّلَهَا عَلَى الرَّأْسِ إنْ لَمْ تَبْلُغْ ، وَمُصَافَحَةُ الْأُخْتِ وَالْأَخِ التَّقْبِيلُ فِي الْعَيْنِ ، وَقُبْلَةُ الْوَلَدِ رَحْمَةٌ ، وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ شَهْوَةٌ ، وَقُبْلَةُ الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ ، وَقُبْلَةُ الْأَخِ زَيْنٌ ، وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ تَقْبِيلُ أَحَدٍ إلَّا تَقْبِيلَ الزَّوْجَةِ شَهْوَةً وَالْوَلَدِ رَحْمَةً ، وَيُرْوَى: إنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثِينَ حَقًّا لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا غَدًا إلَّا بِأَدَائِهَا أَوْ يَعْفُو أَخُوهُ عَنْهُ ، وَهِيَ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبَهُ وَيَرْحَمَ عَبْرَتَهُ ، وَيُقِيلَ عَثْرَتَهُ ، وَيَسْتُرَ عَوْرَتَهُ ، وَيَرْضَى صُحْبَتَهُ ، وَيَحْفَظَ خُلَّتَهُ ، وَيَعُودَ مَرَضَهُ ، وَيَحْضُرَ مَوْتَهُ ، وَيَشْهَدَ جِنَازَتَهُ ، وَيُجِيبَ دَعْوَتَهُ ، وَيَقْبَلَ هَدِيَّتَهُ ، وَيُكَافِئَ صِلَتَهُ ، وَيَشْكُرَ نِعْمَتَهُ ، وَيُحْسِنَ نُصْرَتَهُ ، وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَيُشْبِعَ مَسْأَلَتَهُ ، وَيُشَمِّتَ عَطْسَهُ ، وَيُرْشِدَ ضَالَّتَهُ ، وَيَرُدَّ سَلَامَهُ ، وَيُطَيِّبَ لَهُ كَلَامَهُ ، وَيَبْدَأَ إنْعَامَهُ ، وَيُصَدِّقَ إقْسَامَهُ ، وَيَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعَادِيَهُ ، وَيَنْصُرَهُ