( وَيُجِيبَ دُعَاءَهُ ) إذَا دَعَاهُ لِطَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ ( وَيُزَحْزِحَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ) وَمَنْ زَحْزَحَ لِغَيْرِ مُتَوَلًّى كَمَنْ قَطَعَ عُرَا الْإِسْلَامِ - وَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - ( وَيَحْفَظَهُ ) فِي عِرْضِهِ وَمَالِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ ( إنْ غَابَ ) بِجَسَدِهِ ، مِثْلَ أَنْ يُسَافِرَ ، أَوْ بِعَقْلِهِ ، مِثْلَ أَنْ يُجَنَّ ، أَوْ بِحَاسَّتِهِ مِثْلَ أَنْ يُبْكَمَ أَوْ يُعْمَى أَوْ يُصَمَّ ، أَوْ بِصِحَّتِهِ مِثْلَ أَنْ يَمْرَضَ ، وَكَذَلِكَ إنْ حَضَرَ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ وَصِحَّتِهِ فَإِنَّ حُضُورَهُ لَا يُسْقِطُ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَلَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ غُيُوبَتِهِ لِأَنَّ حِفْظَهُ حِينَئِذٍ أَهَمُّ وَلِأَنَّهُ أَشَدُّ احْتِيَاجًا إلَيْهِ ( وَيُقَوِّمَ ) بِالتَّشْدِيدِ ( عِوَجَهُ ) أَيْ يُرْشِدَهُ عَمَّا يَشِينُهُ مِنْ مَعَائِبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا إلَى مَا يُزَيِّنُهُ ، وَالْعِوَجُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ يُصْلِحُ مَا اعْوَجَّ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ ، وَقِيلَ: مِمَّا انْتَصَبَ كَالْحَائِطِ وَالْعَصَا يُقَالُ فِيهِ عَوَجٌ بِفَتْحِهِمَا ، وَفِي نَحْوِ الْأَرْضِ مِنْ الْمُنْبَسِطِ وَنَحْوِ الدِّينِ مِنْ الْمَعَانِي تُفْتَحُ الْوَاوُ وَتُكْسَرُ الْعَيْنُ ، وَقِيلَ هَذَا فِي الْمَعَانِي وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَبِفَتْحِهَا فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا .
( وَيَعُودَهُ إذَا مَرِضَ وَيَشْهَدَ جِنَازَتَهُ ) يَتْبَعَهَا وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { مَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَإِنْ قَامَ حَتَّى يُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ وَالْقِيرَاطُ كَجَبَلِ أُحُدٍ } " ( وَيَحْفَظَهُ فِي أَوْلَادِهِ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بِنَفْسِهِ وَجَاهِهِ وَمَالِهِ وَتَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ لَهُمْ ( مَا قَدَرَ ، وَيُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِدُخُولِهِ فِي حُبِّهِ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ، لِأَنَّ مِمَّا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ عَدَمَ مَا يَكْرَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ } "، وَرُوِيَ