وَمِنْ حَقِّ مُتَعَلِّمٍ إنْ اصْطَحَبَ مَعَ عَالَمٍ لِلتَّعَلُّمِ مِنْهُ عَلَيْهِ نُصْحُهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ ، وَأَنْ يُفْهِمَهُ مَا لَمْ يَفْهَمْ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ عِلْمٍ وَأَدَبٍ وَسِيَرٍ ، فَإِنْ زَلَّ زَجَرَهُ وَسَتَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ غَفَلَ ذَكَّرَهُ وَرَغَّبَهُ فِي مَطْلُوبِهِ وَعَلَيْهِ لِمُعَلِّمِهِ أَنْ لَا يُمْرِضَ قَلْبَهُ بِتَنَاجٍ عَنْهُ وَلَا يَصْطَحِبُ مَعَ مَنْ يَكْرَهُ وَلَا يَسْأَلُهُ إذَا حَرَدَ أَوْ غَضِبَ وَلَا يُعْنِتْهُ بِسُؤَالٍ ، وَلْيُلَاطِفْهُ وَإِنْ فِي نَظَرٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ جُلُوسٍ ، وَلْيَتَأَدَّبْ مَعَهُ بِتَضَرُّعٍ وَخُشُوعٍ كَأَبٍ أَوْ فَوْقَهُ ، وَحُقُوقُهُ لَا تُحْصَى ، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ إلَيْهَا .
الشَّرْحُ