لَهُ ، وَمِنْ حُسْنِ الصُّحْبَةِ فِيهِ وَكَرَمِ الْفِعْلِ خَلْطُ الزَّادِ وَهُوَ سُنَّةٍ ، وَالِانْفِرَادُ بِهِ لُؤْمٌ ، وَلِمَنْ خَافَ سُوءَ خُلُقِ أَصْحَابِهِ بِالْخَلْطِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِزَادِهِ ، وَلَا يَصُومُ فِيهِ نَافِلَةً دُونَ صَاحِبِهِ ، وَلَا يَذْهَبُ عَنْهُ وَيَتْرُكُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْكَ بِلَا مَانِعٍ فَاطْلُبْ مِنْهُ التَّعْجِيلَ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ وَخِفْتَ أَنْ يَضُرّكَ انْتِظَارُهُ فَلَا عَلَيْكَ إنْ ذَهَبْتَ ، وَإِنْ اصْطَحَبَا فَخَرَجَ اللُّصُوصُ عَلَيْهِمَا فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ صَاحِبَهُ فَقُتِلَ أَوْ سُلِبَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ إنْ قَدَرَ ، وَلَعَلَّهُ عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَلَا إنْ هَرَبَ عَنْ ضَعْفٍ مُطْلَقًا ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي حَدِّ مَا يَلْزَمُهُ الْجِهَادُ وَكَانَ كَنِصْفِ الْعَدُوِّ ، وَمَنْ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ فَنَفَدَ زَادُهُ لَزِمَتْهُمْ نَفَقَتُهُ وَإِحْيَاؤُهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُبَايِعُهُ أَوْ يُطْعِمُهُ ، وَإِنْ ضَلَّ أَحَدُهُمْ فَتَرَكُوهُ وَأَكَلَهُ سَبْعٌ ضَمِنُوا دِيَتَهُ إنْ قَدَرُوا عَلَى انْتِظَارِهِ وَكَانَ فِي مَخَافَةٍ وَضَيَّعُوا حَقَّ الصُّحْبَةِ .
وَإِنْ عَطِشَ وَطَلَبَ ذَا فَضْلٍ مِنْ الْمَاءِ فَأَبَى فَمَاتَ عَطَشًا لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ ، وَإِلَّا فَلَا يُنْجِي نَفْسًا بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ تَعَاهَدَ قَوْمٌ أَنْ يَخْرُجُوا فِي طَاعَةٍ أَثِمَ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ التَّخَلُّفُ إنْ كَانَ يَلْحَقُهُمْ بِهِ ضُرٌّ ، وَإِنْ خَرَجَ رَجُلَانِ إلَى بَلَدٍ وَصَلُحَ لِأَحَدِهِمَا الْمَقَامُ فِيهِ وَكَرِهَ الْآخَرُ وَلَمْ يَجِدْ رَفِيقًا لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ إنْ كَانَ الْآخَرُ فِي الْبَلَدِ وَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ ا هـ كَلَامُ الْبَعْضِ ، وَلَا تُصَاحِبْ مَنْ تَكْرَهُ لِئَلَّا تُضَيِّعَ حُقُوقَهُ .