فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 17437

فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ:"لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ وَمَعْنَى تِلْكَ الزِّيَادَةِ عَلَى اخْتِلَافِ رُوَاتِهَا لَأُشَيِّعَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِيكُمْ وَلَأَقْرَعْنَكُمْ بِهَا كَمَا يُضْرَبُ الْإِنْسَانُ بِالشَّيْءِ بَيْنَ كَنَفِهِ لِيَنْتَبِهَ مِنْ غَفْلَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحُكْمَ وَتَعْمَلُوا بِهِ رَاغِبِينَ لَأَجْعَلَنَّ الْخَشَبَةَ عَلَى رِقَابِكُمْ كَارِهِينَ وَذَلِكَ مُبَالَغَةٌ ، وَكَذَلِكَ نَصَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إذْ قَالَ مَا نَصُّهُ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعْ نَهْيٌ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ لَا يَمْنَعَنَّ بِالنُّونِ ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ تَوْكِيدُ الْفِعْلِ بَعْدَ لَا النَّاهِيَةِ لَا بَعْدَ النَّافِيَةِ كَمَا مَرَّ ، سَوَاءٌ رَفَعَ يَمْنَعَ عَلَى لَفْظِ الْإِخْبَارِ وَالْمَعْنَى النَّهْيُ ، أَوْ جَزَمَ ، وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ بِالْمَعْنَى ، وَآخِرُهُ قَوْلُهُ: إنْ اسْتَأْذَنَهُ ، وَنَصُّهُ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: { إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ إلَخْ } ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إنْ اسْتَأْذَنَهُ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَضُرُّهُ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ الْإِمَامِ الْأَكْبَرِ أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ: { لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ } ، وَلَا يُقَالُ: لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يُوهَمُ إدْخَالَ مَا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ فِيهِ وَهُوَ مُخِلٌّ بِالرَّاوِي وَمُزْرٍ بِهِ لِإِيقَاعِهِ النَّاسَ فِي الْكَذِبِ إذَا رَوَوْا ذَلِكَ حَدِيثًا ، لِأَنَّا نَقُولُ: غَايَةُ مَا فَعَلَهُ أَنَّهُ رَوَى حَدِيثًا بَعْضُهُ مَوْضُوعٌ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ ، أَعْنِي رِوَايَةً أُخْرَى لَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَإِنْ جَعَلْنَا قَوْلَهُ: وَلَمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت