بِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: زَوِّدُونِي وَأَطْعِمُونِي فَأَبَوْا فَخَرَجَ فَهَلَكَ بِالْجُوعِ فَلَا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا لِلْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ عِنْدَهُمَا ، وَإِنْ قَعَدَ مَعَهُمْ وَطَلَبَ إلَيْهِمْ الطَّعَامَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَامْتَنَعُوا حَتَّى هَلَكَ ضَمِنُوهُ وَمَنْ طَلَبَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ دَلِيلًا فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ فَانْطَلَقَ وَضَلَّ وَهَلَكَ لَزِمَتْهُمْ دِيَتُهُ ، وَإِنْ طَلَبَ إلَيْهِمْ كُلَّهُمْ أَنْ يَدُلُّوهُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي بَلَدِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُرْشِدُوهُ فَهَلَكَ لَزِمَتْهُمْ دِيَتُهُ ، وَإِنْ طَلَبَ إلَيْهِمْ أَنْ يُسَافِرُوا مَعَهُ لِيَدُلُّوهُ فَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ ، وَمَفْهُومُهُ إنْ طَلَبَ الدَّلَالَة دَاخِلَ الْأَمْيَالِ لَزِمَهُمْ الْمَشْيُ مَعَهُ لِلدَّلَالَةِ ، إنْ لَمْ يَعْقِلْ بِالْوَصْفِ ، لِأَنَّ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ بِمَنْزِلَةِ الْبَلْدَةِ ، وَإِنْ طَلَبَ الدَّلِيلُ الْأُجْرَةَ فَلَهُ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ عَلَى أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَخَارِجَهَا عَلَى طَالِبِ الدَّلَالَةِ إذْ لَمْ تَلْزَمُهُمْ بِالْمَشْيِ إلَى خَارِجِهَا ، وَكَذَا كُلُّ فَرْضِ كِفَايَةٍ إذْ أَبَى مِنْهُ كُلُّ أَحَدٍ تَبَرُّعًا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبُ لِطَالِبِهَا عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَكُنْ دِيَانَةً كَأَذَانٍ وَإِمَامَةٍ ، كَذَا أَقُولُ .