( وَكَذَلِكَ ) ( لَوْ لَمْ يُرْشِدْ الطَّرِيقَ ) أَيْ إلَى الطَّرِيقِ أَوْ ضَمَّنَ ، يُرْشِدُ مَعْنَى يُعْلَمُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ ( مُسْتَرْشِدَهُ ) سَوَاءٌ ذَلِكَ الِاسْتِرْشَادُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ فِي قَرْيَةٍ أَوْ بَلَدٍ إلَى مَكَان فِي الْقَرْيَةِ أَوْ الْبَلَدِ أَوْ إلَى مَكَان فِي غَيْرِهِمَا ، ( أَوْ لَمْ ) يُطْعِمْ مُسْتَطْعِمَهُ أَوْ لَمْ ( يَسْقِ مُسْتَسْقِيَهُ ) ( لَزِمَهُ ) الدِّيَةُ وَحْدَهُ ( إنْ هَلَكَ بِذَلِكَ ) ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى ضَلَالٍ مِنْ الطَّرِيقِ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ مُهْلِكٍ ، وَكَذَا لَزِمَهُ الضَّمَانُ فِيمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دُونَ الْمَوْتِ ، كَذَهَابِ عُضْوٍ ، وَلَك أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ اسْتَطْعَمَك أَوْ اسْتَسْقَاك أَنْ يَغْرَمَ لَك إذَا وَجَدَ ثَمَنَ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَهُ بِسِعْرِ ذَلِكَ الْمَحِلِّ ، وَقِيلَ: بِمَا اتَّفَقَ مَعَهُ ، وَإِنْ أَبَى إلَّا بِغَيْرِ غُرْمٍ فَأَعْطِهِ ، وَقُلْ لَهُ: تَغْرَمُ ، فَإِنْ أَبِي فَهَلَكَ أَوْ تَضَرَّرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْك ، وَإِنْ أَخَذَ فَأَبَى مِنْ الْغُرْمِ فَلَكَ الْغُرْمُ مِنْ مَالِهِ سِرًّا إنْ لَمْ تَجِدْ بِحُكُومَةٍ لِعَدَمِ الشَّهَادَةِ مَثَلًا ، وَلَمْ تَجِدْ بِنَفْسِهِ وَاللَّازِمُ مِنْ الْإِرْشَادِ أَنْ يَصِفَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ بِالْوَصْفِ لَزِمَهُ الْمَشْيُ مَعَهُ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ التَّنْجِيَةُ إلَّا مِنْ السَّبْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ الْإِنْسَانِ ، قَالَ الْعَلَامَةُ الْحَاجُّ يُوسُفُ فِي"تَرْتِيبِ اللَّقْطِ": وَقَالَ فِيمَنْ تَرَكَ مَكْفُوفًا حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَفِيرٍ مُتَعَمِّدًا أَنَّهُ ضَامِنٌ لِدِيَتِهِ وَيَعْتِقُ رَقَبَةً ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ إنْسَانًا حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَنْجِيَتِهِ وَلَمْ يُنْجِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَيَعْتِقُ رَقَبَةً وَفِي"الدِّيوَانِ": مَنْ طَلَبَ دَلَالَةً أَوْ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا فَأَعْطَوْهُ أَوْ دَلُّوهُ فَقَدْ نَجَوْا ، وَإِنْ قَالُوا: هَذِهِ الطَّرِيقُ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَهَا فَمَضَى عَلَيْهِ فَتَلِفَ لَزِمَتْهُمْ دِيَتُهُ ، وَإِنْ مَرَّ