فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 17437

لِمَ لَمْ يَقُمْ بِالْحَقِّ فِي ذَلِكَ ، وَسَأَلَ الْفَاعِلَ لِمَ فَعَلَ وَإِذَا كَانَ الْقِيَامُ بِحَقِّ الْيَتِيمِ وَاجِبًا عَلَى الْعُمُومِ ، فَلَوْ بَاعَ مُحْتَسِبٌ مَالَهُ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ لِمَصْلَحَةٍ فَضَاعَ بِلَا تَضْيِيعٍ لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَوْ كَانَ فِي نَفْسِهِ خَائِنًا ظَاهِرُ الْخِيَانَةِ ، أَوْ كَانَ مُتَّهَمًا ، لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ ، فَلَا نُلْزِمُهُ إلَّا مَا نُلْزِمُ غَيْرَهُ مِنْ تَضْيِيعٍ وَتَعْدِيَةٍ ، قَالَهُ الشَّيْخُ .

وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: يَضْمَنُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُقِيمُهُ الْمُسْلِمُونَ وَكِيلًا لِلْيَتِيمِ فَيَضْمَنُ مَا تَقَدَّمَ إلَيْهِ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ: وَلَعَلَّ هَذَا فِي الْحُكْمِ ، وَإِذَا تَقَدَّمَ الْمُحْتَسِبُ لِمَالِ يَتِيمٍ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ أَوْ السُّلْطَانِ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُمْ ، فَقِيلَ: يَضْمَنُ مَا فَسَدَ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانِ ، أَعْنِي أَنَّهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَيْهِ فِي وِلَايَةِ ذَلِكَ ، وَبَطَل فِعْلُهُ إنْ لَمْ يُوَفَّقْ صَوَابًا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ مَعَهُمْ ، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ إذْ شَرَطَ عَدَمَ وُجُودِ الْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانِ فِي تَقَدُّمِ الْمُحْتَسِبِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرَطَهُ بِحَسَبِ الْغَالِبِ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ لَمْ يَتَقَدَّمْ هُوَ وَسَابِقًا إلَيْهِ ، وَإِنْ تَرَكَاهُ تَقَدَّمَ هُوَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بَعْدُ بِالْأَوَّلِ إذْ قَالَ: وَإِنْ بَاعَ الَّذِي يَكْفُلُ الْيَتِيمَ أَصْلَ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ رَأْيِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ ، وَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ ؛ وَلَا يَبِيعُ الْأَصْلَ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ عُرُوضًا ، وَلَا يَبِيعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَأُجِيزَ بَيْعُ الْأَصْلِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ ، وَبَيْعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ مِنْ جِهَةِ الصَّلَاحِ .

( وَيُشْهِدُهُمْ عَلَى بَيْعٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَيْهِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْوَلِيَّ وَالصُّلَحَاءَ أَشْهَدَ خَيْرَ مَنْ وَجَدَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت