الْبَيْعِ ، أَوْ أَيِسَ مِنْ الْبَيَانِ فَفِعْلُ وَكِيلُ الْجَبَّارِ بَاطِلٌ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ مِنْهُ مَا تَمْحَضَ لَا مَا شَكَّ فِيهِ ، وَكَذَا فِعْلُ وَكِيلِهِ وَوَكِيلِهِمْ فِي التَّزْوِيجِ ، وَكَذَا وَكِيلُ طَائِفَةٍ وَوَكِيلُ طَائِفَةٍ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْجَبَّارُ قَائِمًا بِالْبَلْدَةِ وَمَنَافِعِهَا فَلَا يُنْزَعُ وَكِيلُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِتَوْكِيلِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَهُ ، وَجَازَ لَهُمْ تَوْكِيلُ آخَرَ مَعَهُ إلَّا إنْ كَانَ خَائِنًا أَوْ لَا يَصْلُحُ فَيَجُوزُ نَزْعُهُ ، أَيْ لَا يَمْتَنِعُ فَصَدَقَ بِالْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ ، وَالْمُرَادُ الْوُجُوبُ إنْ أَطَاقُوا بِلَا تَوَلُّدِ فِتْنَةٍ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: أَنَّهُ إذَا أَقَامَ الْجَبَّارُ وَكِيلًا وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ وَكِيلًا بَعْدَهُ بَطَلَتْ وَكَالَةُ وَكِيلِهِمْ وَلَوْ كَانَ وَكِيلُهُ صَالِحًا لِلْوَكَالَةِ ، لِأَنَّ الْجَبَّارَ فِي ذَلِكَ قَائِمٌ بِالْحَقِّ فَلَا يُنْقَضُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ خِيفَتْ الْفِتْنَةُ ( وَكَذَا إنْ تَفَرَّقُوا ) أَيْ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْمُسْلِمُونَ إنْ لَمْ تَكُنْ الْعَشِيرَةُ أَوْ امْتَنَعَتْ ( فَأَقَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ وَكِيلًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِ الْأُخْرَى ، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَكِيلُ ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُ الْآخَرِ وَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) بِتَوْكِيلِ غَيْرِهِ ( أَوْ يَغْلَطُ ) أَرَادَ بِالْغَلَطِ مُخَالَفَةَ الْحَقِّ ، كَعَمَلِ الرِّبَا ، وَكَذَا الْأَوَّلُ إنْ غَلَطَ بَطَلَ مَا عَمَلَ بِالْغَلَطِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ أَوْ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِي وَقْتٍ فَالْكُلُّ وُكَلَاءٌ وَإِنْ اتَّفَقَتْ الْعَشِيرَةُ عَلَى تَعْيِينِ وَاحِدٍ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحُ الْأَوَّلُ أَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فَالْوَكِيلُ تَالِيهِ .