بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ كَوَكِيلِ الْمُسْلِمِينَ .
( وَإِنْ اتَّهَمُوهُ جَازَ لَهُمْ نَزْعُهُ وَإِقَامَةُ خَيْرٍ مِنْهُ ) ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَائِنٌ أَوْ مُقَصِّرٌ لَزِمَهُمْ إقَامَةُ غَيْرِهَا إنْ اسْتَطَاعُوا ، وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُمْ إذَا اتَّهَمُوهُ إتْهَامًا فَقَطْ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْوَكَالَةَ بِأَمْرٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ ، وَالْجَائِرُ قَائِمٌ مَقَامَ الْعَادِلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي عَدَلَ ، وَإِقَامَةُ الْوَكِيلِ عَدْلٌ وَخِيَانَتُهُ أَوْ تَقْصِيرُهُ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ فَلَمْ يَلْزَمْهُمْ إبْطَالُهُ مَعَ عَدَمِ الْيَقِينِ .
( وَإِنْ أَقَامُوا وَكِيلًا سِوَاهُ فَهُوَ أَجْوَزُ ) وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ ( وَأَحَقُّ مِنْ فِعْلِ الْجَبَّارِ وَوَكِيلِهِ ) وَلَوْ لَمْ يَتَّهِمُوهُ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُ صَالِحٍ لَهَا وَلَوْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ إذَا أَبْطَلُوهُ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ نَزْعُهُ ، وَاَلَّذِي وَكَّلُوهُ أَثْبَتُ .
( وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ بِوَكِيلِهِمْ ) وَضَمِنَ مَا فَعَلَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَبَطَلَ فِعْلُهُ ، إلَّا إنْ أَجَازَهُ وَكِيلُهُمْ ، أَوْ بَلَغَ فَأَجَازَهُ أَوْ أَجَازَهُ الْمُسْلِمُونَ .
( وَإِلَّا جَازَ مَا فَعَلَ بِلَا غَلَطٍ ) أَرَادَ بِالْغَلَطِ مُخَالَفَةَ الْحَقِّ كَالرِّبَا ( أَوْ جَوْرٍ ) وَقَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَبْطُلُ تَوْكِيلُ الْجَبَّارِ إنْ أَقَامَ صَالِحًا إلَّا إنْ سَبَقَهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَحِينَئِذٍ وَكِيلُهُمْ ثَابِتٌ دُونَ وَكِيلِ الْجَبَّارِ ، وَإِذَا بَاعَ وَكِيلُهُ مَالَ الْيَتِيمِ لِإِنْسَانٍ ، وَبَاعَهُ وَكِيلُهُمْ لِآخَرَ ، حُكِمَ لِمَنْ سَبَقَ بَيْعُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِوَكَالَةِ الْآخَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ السَّبَقُ وَلَمْ يُرْجَ بَيَانُهُ ، أَوْ تَبَيَّنَ اتِّحَادُ الْوَقْتِ فُسِخَ ، وَإِنْ رُجِيَ الْبَيَانُ بِلَا فَسَادِ مَبِيعٍ آخَرَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يَئِسُوا مِنْهُ إلَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَبْطُلُ فِيهَا تَوْكِيلُ الْجَبَّارِ فِي قَوْلِ أَبِي الْمُؤَثِّرِ ، أَوْ قَوْلِ غَيْرِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الِاتِّحَادُ فِي وَقْتِ