( وَإِنْ أَقَامَ لَهُ جَبَّارٌ وَكِيلًا يَقُومُ بِهِ وَبِمَالِهِ فَتَصَرَّفَ ) بِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَكِرَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِمَالِ الْيَتِيمِ ( وَحَفِظَ لَمْ يَضْمَنْ إنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا فَعَلَ لَا بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ جَوْرٍ ) وَكَذَا لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ ، كَمَا لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ بَعْدَهُ ، وَكَذَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، إذَا لَمْ يَكُنْ بِتَضْيِيعٍ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَالْأَمِينُ فِي الْمَالِ جَائِزٌ كَأَمِينِ الدِّيَانَةِ وَالْوِلَايَةِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: أَمِينًا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَبْضِ مَالٍ إلَخْ ، أَيْ أَمِينًا عِنْدَهُمْ .
( وَاسْتُحْسِنَ لَهُ ) أَيْ لِلَّذِي أَقَامَهُ الْجَبَّارُ ( أَنْ يُتِمَّ فِعْلَ الْجَبَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ ) بِأَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُجَوِّزُوا فِعْلَ الْجَبَّارِ أَوْ يَعْقِدُوا لَهُ عُقْدَةً مُسْتَأْنَفَةً .
( وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُتِمُّوا لَهُ ذَلِكَ أَوْ نَهَوْهُ عَنْهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَقَامَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ ) وَأَتَمُّوا ( إنْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا ) مَا لَمْ يُقِيمُوا سِوَاهُ ، فَإِذَا أَقَامُوا سِوَاهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَلَوْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْعَدْلَ .
( وَقَدْ فُرِضَ الْقِيَامُ بِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ ) فَكُلُّ مَنْ قَامَ بِهِ فَقَدْ قَامَ بِالْحَقِّ ، وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ الْقِيَامِ بِالْحَقِّ وَلَوْ كَانَ الْقَائِمُ بِهِ غَيْرُ مُتَوَلٍّ لِأَنَّ الْقِيَامَ بِهِ أُمِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَغَيْرُهُمْ ، فَإِذَا قَامَ بِهِ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَدَّى فَرْضًا وَاجِبًا عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يُنْقَضُ وَيَجُوزُ الْحُضُورُ لِاسْتِخْلَافِ الْجَبَّارِ إذَا اسْتَخْلَفَ أَمِينًا ، وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ غَيْرُ أُمَنَاءَ أَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَ الْأَمِينِ وَالشُّهُودُ أُمَنَاءُ ، وَقِيلَ: لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِذَا كَانَ الشُّهُودُ وَالْخَلِيفَةُ غَيْرُ أُمَنَاءَ فَلَا يَجُوزُ الْحُضُورُ ، وَاسْتِخْلَافُ الْعَشِيرَةِ كَاسْتِخْلَافِ الْجَبَّارِ ، وَيُزَوِّجُ خَلِيفَةُ الْجَبَّارِ عَبِيدَ الْيَتِيمِ وَإِمَاءَهُ