وَإِنْ أَقَامَ لَهُ جَبَّارٌ وَكِيلًا يَقُومُ بِهِ وَبِمَالِهِ فَتَصَرَّفَ وَحَفِظَ لَمْ يَضْمَنْ إنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا فَعَلَ لَا بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ جَوْرٍ وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُتِمَّ فِعْلَ الْجَبَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُتِمُّوا لَهُ ذَلِكَ أَوْ نَهَوْهُ عَنْهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَقَامَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا وَقَدْ فُرِضَ الْقِيَامُ بِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَإِنْ اتَّهَمُوهُ جَازَ لَهُمْ نَزْعُهُ وَإِقَامَةُ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنْ أَقَامُوا وَكِيلًا سِوَاهُ فَهُوَ أَجْوَزُ وَأَحَقُّ مِنْ فِعْلِ الْجَبَّارِ وَوَكِيلِهِ وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ بِوَكِيلِهِمْ وَإِلَّا جَازَ مَا فَعَلَ بِلَا غَلَطٍ أَوْ جَوْرٍ وَكَذَا إنْ تَفَرَّقُوا فَأَقَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ وَكِيلًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِ الْأُخْرَى ، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَكِيلُ ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُ الْآخَرِ وَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَغْلَطُ .
الشَّرْحُ