فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 17437

وَالْبُدَائَةُ بِطَرِيفٍ مِنْ أُنْثَى .

الشَّرْحُ ( وَالْبُدَاءَةُ ) بِالْهَمْزَةِ بَعْدَ الْأَلِفِ إلَّا عَلَى لُغَةِ بَدِيَ بِالْيَاءِ آخِرَ بِوَزْنِ رَضِيَ وَبِفَتْحِ الدَّالِ كَضَرَبَ مَخْتُومًا بِالْأَلِفِ ( بِطَرِيفٍ مِنْ أُنْثَى ) مَا حَدَثَ مِنْ مَأْكُولٍ جَيِّدٍ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمَأْكُولِ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُعْطِي الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِهِ فِي اللَّحْمِ وَبِهَا فِي غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: بِالْأُنْثَى مُطْلَقًا لِحَدِيثِ: { وَلْيَبْدَأْ بِالْأُنْثَى قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرِقُّ لِلْبَنَاتِ } ، أَوْ قَالَ:"لِلْإِنَاثِ"وَمَعْنَى يَرِقُّ لَهُنَّ يُرِيدُ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَرِقُّوا عَلَيْهِنَّ فَيُنْعِمُوا عَلَيْهِنَّ فِي الْبُدَاءَةِ ، أَوْ يَخْلُقُ فِيهِنَّ الرِّقَّةَ رِقَّةَ الْقَلْبِ فَاجْبُرُوا رِقَّةَ قُلُوبِهِنَّ وَانْكِسَارِهَا بِالْإِنْعَامِ وَالْبُدَأَةِ بِهِنَّ وَفِي"الدِّيوَانِ": يَبْدَأُ بِاللَّحْمِ بِوَالِدَيْهِ ثُمَّ الْجَارِ ثُمَّ الزَّوْجَةِ ثُمَّ الْعَبِيدِ ثُمَّ الْإِنَاثِ مِنْ أَوْلَادِهِ ثُمَّ الذُّكُورِ ، وَلَا يُقَاسُ فِي حَقِّ اللَّهِ مِنْ مَادَّةِ الرِّقَّةِ إلَّا لَفْظُ بَارٍّ ، وَلِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ: إذْ وَرَدَ جَازَتْ تَصَارِيفُهُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَادَّةِ رَحِمَ ، وَلَهُ تَفْضِيلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى ، وَلَكِنْ يَحْذَرُ مَا يُورِثُ الْبُغْضَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأُنْثَى وَيُعْطِيَ الذَّكَرَ أَكْثَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت