بِرِّهِ ، وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: { بِرُّوا آبَاءَكُمْ يَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ } وَيُقَالُ: الْأَدَبُ مِنْ الْآبَاءِ ، وَالصَّلَاحُ مِنْ اللَّهِ ، وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَرْغَمَ حَاسِدَهُ ، وَمَنْ أَدَّبَهُ صَغِيرًا سُرَّ بِهِ كَبِيرًا ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِرَّهُ لِيَكُونَ رَشِيدًا بَارًّا لَهُ غَيْرَ عَاقٍّ فَإِنَّ الْوَلَدَ مُوَالِفٌ لِوَالِدِهِ لِإِشْفَاقِ الْوَالِدِ عَلَيْهِ ، وَمُدِلٌّ عَلَى وَالِدِهِ لِمَحَبَّةِ الْوَالِدِ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ رَشِيدًا وَالْأَبُ بَرًّا عَطُوفًا صَارَ هَذَا الْإِدْلَالُ بِرًّا وَإِعْظَامًا ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ غَاوِيًا وَالْوَالِدُ جَافِيًا صَارَ الْإِدْلَالُ قَطِيعَةً وَعُقُوقًا ، وَمِنْ الْجَفَاءِ بِهِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ شَكَا رَجُلٌ إلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَلَدَهُ ، فَقَالَ: هَلْ دَعَوْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ الْعُقُوقِ مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ مِنْ عُقُوقِهِمَا } .