عِنْدَنَا ، وَوَافَقَنَا عَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ ، ( وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ ) ، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَاحْفَظْهُ ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَذْهَبِ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ: أَقَلُّهُ الْعَادَةُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ ، وَقَالَ سَحْنُونَ: ثَمَانِيَةٌ ، ( وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُ ) ، وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّحْدِيدِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَ لَهَا وَقْتٌ فِي الطُّهْرِ تَنْتَسِبُ إلَيْهِ وَتَنْتَسِبُ إلَيْهِ قَرِيبَتُهَا الْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُسْلِمَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَمَنْ قَالَ: لَا حَدَّ لَهُ فَلَا انْتِسَابَ عِنْدَهُ ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ لَا مُسْتَنَدِ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ إلَّا التَّجْرِبَةُ وَالْعَادَةُ ، وَلِذَا كَثُرَ الْخِلَافُ ( وَأَدْنَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَشَرَةٌ ) كَمَا مَرَّ وَلَكِنْ أَعَادَهُ إشَارَةً إلَى إكْمَالِ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، ( وَأَقْصَاهَا سِتُّونَ ) كَمَا مَرَّ ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ إشَارَةً إلَى إكْمَالِ صَلَاةِ سِتِّينَ يَوْمًا ، وَلِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسُوقَ مَا يُرِيدُهُ مَسَاقًا وَاحِدًا وَلَهُ أَعْذَارٌ ، ( وَقِيلَ: تِسْعُونَ ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ) وَهِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهَا ، وَحَكَى بَعْضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ إجْمَاعَ الشَّافِعِيَّةِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا دَامَتْ طَاهِرًا وَهَذَا مُسَلَّمٌ .