( لَوْ أَرْخَى صَيَّادٌ شَبَكَتَهُ عَلَى سَمَكٍ وَجَرَّهُ ، وَأَرْخَى آخَرُ شَبَكَتَهُ خَلْفَهُ ) أَوْ جَانِبَهَا أَوْ تَحْتَهَا ( لِأَخْذِ خَارِجٍ مِنْهَا ، فَلَمَّا أَخْرَجَ الْأَوَّلُ شَبَكَتَهُ ) أَيْ أَخَذَ فِي إخْرَاجِهَا بِالرَّفْعِ مِنْ أَسْفَلَ ( انْخَرَقَتْ فَخَرَجَ مَا فِيهَا وَدَخَلَ فِي شَبَكَةِ الْآخَرِ ) سَوَاءٌ وَصَلَتْ ظَهْرَ الْمَاءِ أَمْ لَا ( حُكِمَ بِهِ لِلْأَوَّلِ عَلَى رَأْيٍ ) لِانْضِبَاطِ شَبَكَتِهِ عَلَيْهِ وَجَرِّهِ وَإِمْسَاكِهِ ، وَلِلثَّانِي عَلَى الرَّأْيِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ سَارَ بِحَدِّ التَّلَفِ وَبِحَدِّ سَائِرِ سَمَكِ الْبَحْرِ ( وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ جَاءَ ) أَيْ حُكْمُ مَنْ جَاءَ ( بِسَمَكٍ ) بِأَنْ أَلْقَى طَعَامًا فِي الْإِجَامِ أَوْ جَرَّ لَهُ الطَّعَامَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْإِجَامَ ( لِإِجَامِهِ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ لِيَجْتَمِعَ فِيهَا سَمَكٌ يَجِيءُ فِي الْمَاءِ ( فَضَرَبَتْهُ مَوْجَةٌ فَكَفَّتْهُ ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ مَنَعَتْهُ عَنْ إجَامِهِ مِنْ الْكَفِّ أَوْ بِتَخْفِيفِهَا مِنْ كَفَاهُ بِالْهَمْزَةِ قَلَبَهَا أَلِفًا عَلَى لُغَةٍ فَحَذَفَهَا لِسُكُونِ التَّاءِ بَعْدَهَا بِمَعْنَى قَلَبَتْهُ وَصَرَفَتْهُ أَيْضًا عَنْ إجَامِهِ ( فَذَهَبَ لِ ) جِهَةِ ( بَلَدٍ آخَرَ فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهُ لِعَالِمٍ بِانْفِلَاتِهِ مِنْ الْأَوَّلِ وَحَلَّ لِغَيْرِهِ ) فَإِذَا أَخَذَهُ ثُمَّ عَلِمَ فَلْيَضْمَنْهُ لِصَاحِبِهِ وَذَلِكَ عَلَى رَأْيٍ ، وَأَمَّا عَلَى الرَّأْيِ الْآخَرِ فَيَحِلُّ أَخْذُهُ لِعَالِمٍ بِانْفِلَاتِهِ وَلِغَيْرِهِ إذَا كَانَ بِحَدِّ التَّلَفِ وَفِي التَّاجِ: إنْ خَرَجَ صَيْدٌ مِنْ شَبَكَةِ صَيَّادٍ وَضَعُفَ حَتَّى لَا يَنْجُوَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِأَهْلِهَا ، وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَنْجُوَ فِي الْمَوْجِ حَلَّ لِمَنْ اصْطَادَهُ ، وَمَنْ وَجَدَ بِصَيْدٍ أَيْ بَرِّيٍّ أَوْ بَحْرِيٍّ جُرْحًا يَحْبِسُهُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ إنْ عَلِمَهُ مِنْ أَحَدٍ .