فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 17437

وَكُرِهَ صَيْدُ الطَّيْرِ لَيْلًا مِنْ وَكْرِهِ ، وَعَلَى الْمَوْرِدِ قَبْلَ أَنْ يَرِدَ وَلَوْ غَيْرَهُ أَوْ نَهَارًا ، وَجَازَ بَعْدَهُ .

الشَّرْحُ ( وَكُرِهَ صَيْدُ الطَّيْرِ لَيْلًا مِنْ وَكْرِهِ ) أَوْ مِنْ عُشِّهِ ، وَلَا يُكْرَهُ صَيْدُهُ مِنْهُمَا نَهَارًا ، ( وَ ) كُرِهَ الصَّيْدُ ( عَلَى الْمَوْرِدِ ) مَوْضِعِ وُرُودِ الْمَاءِ ( قَبْلَ أَنْ يَرِدَ ) الْمَاءَ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَصِيدُ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ الطَّيْرِ ، وَغَيَّى بِغَيْرِ الطَّيْرِ لِأَنَّ الطَّيْرَ لَهُ بَعْضُ أَمْنٍ بِالنَّاسِ إذْ يَقْرُبُ مِنْهُمْ بَعْضَ قُرْبٍ بِخِلَافِ الْوَحْشِ ، ( أَوْ ) كَانَ الِاصْطِيَادُ ( نَهَارًا ، وَجَازَ ) بِلَا كَرَاهَةٍ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْوُرُودِ ، وَكَذَا قَبْلَ الْوُرُودِ ، وَقَبْلَ الْوُصُولِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ الْمَوْرِدِ بِأَنْ يَصِيدَهُ قَبْلَ أَنْ كَانَ يَرَى الْمَاءَ ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ الِاصْطِيَادِ مِنْ الْوُكُورِ وَالْعُشِّ لَيْلًا ، وَوُرُودِهِ عَنْ الِاصْطِيَادِ مِنْ الْمَوْرِدِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ } وَالطُّرُوقُ الْإِتْيَانُ لَيْلًا ، وَذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ هُوَ فِي اللَّيْلِ قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا } فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اُتْرُكُوهَا لَا تَصِيدُوهَا مِنْ وُكُنَاتِهَا لَيْلًا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنْ يَتْرُكُوا إثَارَتَهَا مِنْ حَيْثُ هِيَ لِلتَّطَيُّرِ ، وَاَللَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ حَيَاةَ الْحَيَوَانِ فِي الْمَاءِ وَالنَّوْمِ ، فَفِي الْمُقَاطَعَةِ عَنْهُمَا قَطْعٌ لِلنَّسْلِ ، وَأَمَّا الْمَرْعَى فَكَثِيرٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت