فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 17437

وَكَرَاهَتِهَا .

وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّيْخِ أَنَّ الذَّكَاةَ فِي بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ نَحْرٌ وَذَبْحٌ ، وَأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الطَّيْرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحَ ، وَالْإِبِلِ النَّحْرَ ، الِاتِّفَاقُ عَلَى جَوَازِ نَحْرِ الْغَنَمِ وَالطَّيْرِ وَذَبْحِ الْإِبِلِ مَعَ أَنَّهُ لَا اتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمُرَادُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: نَحْرٌ وَذَبْحٌ ، التَّوْزِيعُ أَيْ نَحْرٌ فِيمَا يُنْحَرُ ، وَذَبْحٌ فِيمَا يُذْبَحُ ، وَقَدْ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُذْبَحُ وَمَا يُنْحَرُ ، وَأَشَارَ بِالتَّبْعِيضِ فِي قَوْلِهِ: مِنْ سُنَّةِ الطَّيْرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحُ إلَى سُنَّةٍ أُخْرَى هِيَ النَّحْرُ أَوْ الطَّعْنُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَقْدُورًا عَلَيْهَا إلَّا بِالنَّحْرِ أَوْ إلَّا بِالتَّصَيُّدِ مِنْ بَعِيدٍ أَوْ قَرِيبٍ بِحَدِيدٍ أَوْ كَلْبٍ مُعَلَّمٍ أَوْ مَا يَجُوزُ بِهِ الصَّيْدُ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِلْأَنْعَامِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَاصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِالْوَحْشِ } ، وَالْأَوَابِدُ: النَّوَافِرُ ، وَإِلَى سُنَّةٍ أُخْرَى هِيَ تَجْوِيزُ ذَبْحِهَا بِلَا تَعْذِيبٍ ، إذْ لَوْ قُلْنَا إنَّ السُّنَّةَ الْأُخْرَى هِيَ النَّحْرُ لَأَفَادَتْ الْعِبَارَةُ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْغَنَمِ وَالطَّيْرِ ، ( وَهَلْ يُؤْكَلُ إنْ نُحِرَ مَا يُذْبَحُ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يُذْبَحَ مَا يُنْحَرُ ، ( وَ ) هَذَا الْقَوْلُ ( هُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا الْإِبِلُ تُنْحَرُ ، فَإِنْ ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ ، وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ تُذْبَحُ ، فَإِنْ نُحِرَتْ لَمْ تُؤْكَلْ ، وَرَابِعُهُمَا جَوَازُ أَكْلِ الْإِبِلِ إنْ ذُبِحَتْ دُونَ غَيْرِهَا إنْ نُحِرَ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ نَحْرَ الشَّاةِ قَائِمَةً بِلَا تَحْرِيمِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت