فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 17437

وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَخَطَبَ قَوْمًا فِيهِمْ فُلَانٌ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَقْصِدَهُ ، وَقِيلَ: حَنِثَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَهُ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَخَطَبَ قَوْمًا فِيهِمْ فُلَانٌ ) بِأَنْ قَالَ لَهُمْ: اتَّقُوا اللَّهَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَقْصِدَهُ ) بِعُمُومِ الْخُطْبَةِ لَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ دُخُولَهُ بَلْ اسْتَثْنَاهُ أَوْ ذَهِلَ عَنْ الْعُمُومِ وَغَيْرِهِ ، ( وَقِيلَ: حَنِثَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَهُ ) بِخِطَابِهِ أَوْ سَلَامِهِ وَيَعْزِلُهُ بِنِيَّتِهِ عَنْ عُمُومِ خُطْبَتِهِ وَسَلَامِهِ وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ أَمَرَ فِي خُطْبَتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَهُوَ فِيهِمْ فَلَا يَحْنَثُ إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ السَّنَةَ وَقَدْ كَلَّمَهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَعُودَ بِكَلِمَةٍ بَعْدَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَمِثْلُ الْخُطْبَةِ فِي الْخِلَافِ الْخِطَابُ مُطْلَقًا ، وَكَذَا كَلَامُ الْغَيْبَةِ ، وَكَلَامُ التَّكَلُّمِ إذَا وَجَّهَهُمَا إلَى الْمَحْلُوفِ عَنْهُ إلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا مَا قَدَرَ فَكَلَّمَهُ نَاسِيًا ، فَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَلَّمَهُ ذَاكِرًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَثْنَى ، وَإِنْ صَلَّى الْمَحْلُوفُ عَنْهُ وَرَاءَهُ فَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ حَنِثَ إنْ نَوَاهُ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَسَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ هُوَ فِيهِمْ ، قِيلَ: حَنِثَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّسْلِيمَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَعْزِلُهُ فِي نَوَاهُ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُرِيدَهُ مَعَهُمْ وَهُوَ مُخْتَارُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت