الْغَنَمِ فِي الدَّار ، أَوْ اجْتَذَبَهُ شَيْءٌ فِي الدَّارِ كَحَائِطٍ وَخَشَبَةٍ فَانْتَزَعَ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ لَحْمٌ فِي بَيْتِهِ فَدَخَلَهُ وَفِي أَضْرَاسِهِ لَحْمٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إنْ نَزَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي الْبَيْتِ ، وَقِيلَ: لَا حِنْثَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ صَرْفٌ وَلَا لَحْمٌ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَا فِيهِ بِدُونِ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَخَلَا ، وَإِنَّمَا دَخَلَ الْغَنَمُ وَالْإِنْسَانُ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِمَا وَقَعَ مِنْهُمَا بَعْضٌ فِي الدَّارِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِينِهِ حَنِثَ وَهَلْ يَحْنَثُ حَالِفٌ عَلَى شِرَاءِ صُوفٍ بِشِرَاءِ كَبْشٍ فِيهِ صُوفٌ ؟ قَوْلَانِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ صُوفًا فَمَسَّ كَبْشًا فِيهِ صُوفٌ حَنِثَ ، أَوْ لَا يَهْدِي مِنْ بَيْتِ فُلَانٍ شَيْئًا فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ تَمْرَةٌ بِلَا عَمْدٍ فِي حَمْلِهَا لَمْ يَحْنَثْ .
وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَمَنْ مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَلَفَ مَا عِنْدَهُ إلَّا قَلِيلٌ حَنِثَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهَا قَلِيلٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ } ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَانِ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي لِفُلَانٍ شَيْئًا فَاشْتَرَى لِعَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى لَمِلْكِهِ فَهُوَ لَهُ ، إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ لِنَفْسِهِ ، أَوْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ لَا لِفُلَانٍ ثُمَّ جَعَلَهُ عَلَيْهِمَا عَارِيَّةً فَلَا يَحْنَثُ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ الْكَعْبَةَ حَنِثَ بِمَسِّ أَسْتَارِهَا ، وَإِنْ حَلَفَ بِمَسِّهَا بَرَّ بِمَسِّ أَسْتَارِهَا ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا فَمَسَّهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي يَدِهِ حَنِثَ إلَّا إنْ نَوَى الْمَسَّ بِنَفْسِ الْيَدِ ، وَقِيلَ: لَا .