فَصْلٌ ( حَنِثَتْ حَالِفَةٌ عَلَى لِبَاسِ حُلِيٍّ بِلُؤْلُؤٍ ) وَيَاقُوتٍ وَنَحْوِهِمَا كَمَا حَنِثَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمَعْدِنِيَّاتِ ، ( وَ بِ ) أَفْرَادٍ ( ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ( حَالِفٌ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ لَا يُكَلِّمُ رِجَالًا أَوْ لَا يَلْبَسُ ثِيَابًا ، وَكَذَا ) أَيْ وَكَالْمَذْكُورِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ مَالِ فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَلِفِ عَلَى اللِّبَاسِ ، فَتَعْلِيقُ اللُّؤْلُؤِ أَوْ الْمَرْجَانِ لِبَاسٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } ( مُمَاثِلُهُ ) مِنْ جُمُوعِ التَّكْسِيرِ أَوْ السَّلَامَةِ لِمُذَكَّرٍ أَوْ لِمُؤَنَّثٍ أَوْ أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ الَّتِي لَهَا مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهَا أَوْ لَا مُفْرَدَ لَهَا إذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ ( وَإِنْ عَرَّفَهَا بِأَلْ ) وَهِيَ الَّتِي لِلْحَقِيقَةِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ لِلْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِيقَةِ ( حَنِثَ بِامْرَأَةٍ وَبِرَجُلٍ وَبِثَوْبٍ ) لِوُجُودِ الْحَقِيقَةِ فِي ضِمْنِ فَرْدٍ ، وَأَمَّا إنْ جَمَعَ جَمْعًا أَوْ اسْمَ جَمْعٍ وَنَكَّرَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِتِسْعَةِ أَفْرَادٍ أَوْ سِتَّةٍ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ ، وَإِنْ عَرَّفَ فَبِمُفْرَدٍ وَالْإِثْبَاتُ كَالنَّفْيِ .
وَذَكَرَ بَعْضٌ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى لُبْسِ ثَوْبٍ فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا بِنَقْلِهِ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ قَوْلٌ: لَا يَحْنَثُ ، وَقَوْلٌ: إنْ قَصَدَ اللُّبْسَ وَنَوَاهُ بِذَلِكَ حَنِثَ ، وَقَوْلٌ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَلْبَسَهُ كَلُبْسِ غَيْرِهِ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلَا سَرَاوِيلَ فَتَرَدَّى بِهِمَا عَلَى عَاتِقِهِ حَنِثَ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِلُبْسِ شَيْءٍ حَتَّى يَلْبَسَهُ كَمَا يَلْبَسُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَادَةً ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ نَعْلَيْنِ فَقَامَ عَلَيْهِمَا لِيَقِيَاهُ مِنْ الْبَرْدِ أَوْ مِنْ الشَّمْسِ لَمْ يَحْنَثْ ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ لُبْسِ هَذَا النَّعْلِ فَحَذَفَ مِنْهُ قَلِيلًا فَلَبِسَهُ حَنِثَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ عَنْ لُبْسِ