( وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فِي ) مَوْضِعٍ ( مُعَيَّنٍ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَا آكُلُ مِنْ جَنَّتِهِ أَوْ مِنْ هَذِهِ الْجَنَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ ، وَالْحَلِفُ عَلَى الشُّرْبِ وَالسُّكُونِ وَغَيْرِهِمَا كَالْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ ( فَلَا يَأْكُلُ ) مِنْ ( هـ ) ، وَإِنْ أَكَلَ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْحَلِفَ بِنَفْسِ ذَلِكَ الْمَالِ ، وَإِضَافَتُهُ لِصَاحِبِهِ إنَّمَا هُوَ تَعْرِيفٌ لَهُ أَوْ إيضَاحٌ أَوْ زِيَادَةٌ فِي الْكَلَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، لَا احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا انْتَقَلَ لِغَيْرِهِ ، ( وَإِنْ زَالَ عَنْهُ ) إلَّا إنْ نَوَى لَا يَأْكُلُ مِنْهُ مَا دَامَ فِي مِلْكِ فُلَانٍ فَلَهُ أَكْلُهُ إذَا زَالَ عَنْهُ ، ( وَعَلَيْهِ فَالْحَالِفُ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا مُعَيَّنًا لِفُلَانٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ ) الْبَيْتُ ( عَنْهُ أَوْ انْهَدَمَ فَصَارَ مَزْرَعَةً ) أَوْ بُقْعَةً لَا رَسْمَ لِلْبَيْتِ فِيهَا ( حَانِثٌ إنْ دَخَلَهَا ) أَيْ الْمَزْرَعَةَ أَوْ الْبُقْعَةَ ، وَفِي"التَّاجِ": إنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ قَرْيَةَ كَذَا أَوْ دَارَ فُلَانٍ وَنَحْوَهُمَا فَخَرِبَتْ فَدَخَلَ مَحَلَّهَا فَفِي الْحِنْثِ قَوْلَانِ ؛ وَكَذَا فِي الْحَلِفِ عَنْ دُخُولِ دَارِ فُلَانٍ إنْ تَحَوَّلَتْ لِغَيْرِهِ فَدَخَلَهَا .
( وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَحَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا وَدَخَلَ مَزْرَعَةً ) أَوْ بُقْعَةً ( كَانَتْ بَيْتًا لَمْ يَحْنَثْ ) ، وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلَا يَحْنَثُ فَلْيَبِعْهُ أَوْ يَهَبْهُ ، ثُمَّ يَدْخُلُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيه وَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ إنْ دَخَلَهَا بَعْدُ ( وَكُلُّ مُعَيَّنٍ حَلَفَ عَلَيْهِ إنْ بَدَّلَ وَأَكَلَ بَدَلَهُ ) مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِمَّا يُؤْكَلُ ( حَنِثَ بِهِ فِي رَأْيٍ ) ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ ، وَإِنْ أَكَلَ بَدَلَ الْبَدَلِ لَمْ يَحْنَثْ ( وَإِنْ بَاعَهُ ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَثْمَانِ ( وَأَكَلَ ثَمَنَهُ لَمْ يَحْنَثْ ) ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَذَلِكَ كَمَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ بَاعَ ذَهَبَهُ بِفِضَّةٍ يَدًا بِيَدٍ ، هَلْ يَأْخُذُ الْوَقْتَ مِنْ حِينِ مَلَكَ الذَّهَبَ