فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 17437

وَمَنْ حَلَفَ عَلَى الْغَيْبِ حَنِثَ مِنْ حِينِهِ وَلَوْ كَانَ كَمَا حَلَفَ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا خَالَفَ مَا حَنِثَ ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ الْجَبَلَ الْفُلَانِيَّ أَوْ الْبَحْرَ فِي مَكَانِهِ ، أَوْ تُشْرِقُ الشَّمْسُ غَدًا أَوْ يَكُونُ الْمَطَرُ ، أَوْ لَا تَحْيَا الْمَوْتَى فِي الْيَوْمِ أَوْ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، أَوْ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ غَدًا أَوْ يَقْدَمُ الْمُسَافِرُ غَدًا ، أَوْ أَنَّ فِي هَذِهِ الرُّمَّانَةِ كَذَا وَكَذَا حَبَّةً أَوْ أَنَّ فِيهَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ لَا يَنْزِلُ الْغَيْثُ الْيَوْمَ ، أَوْ لَا يَقْدَمُ فُلَانٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلَانِ ، قِيلَ: يَحْنَثُ فِي حِينِهِ وَلَوْ طَابَقَتْ يَمِينُهُ الْوَاقِعَ ، وَقِيلَ: حَتَّى يُخَالِفَهُ ، وَقِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَبَلِ يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ الْجِبَالَ لَا تَزُولُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ حَنَّثَهُ نَظَرَ إلَى أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَقِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّمَّانَةِ وَنَحْوِهَا أَنَّهُ إنْ وَجَدَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ إلَّا إنْ لَمْ يَنْوِ الْحَصْرَ فِي يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي حَبَّةٍ نَوَاتَانِ فَوَاحِدَةٌ ، وَيُعَدُّ الرَّطْبُ وَالْيَابِسُ وَكُلُّ مَا صَارَ حَبَّةً وَلَوْ غَيْرَ مُدْرِكٍ ، وَإِنْ تَلْفِت الرُّمَّانَةُ أَوْ بَعْضُهَا بِلَا عِلْمِ عَدَدِهِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِتَعْلِيقِ الْحِنْثِ بِمُخَالَفَةِ الْوَاقِعِ لَا يَحْنَثُ ، وَمَنْ حَلَفَ أَنَّ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ فُلَانًا بَعْدَ غُيُوبَتِهِ عَنْهُ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْبٌ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَرَجَ عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَقْتَ الْحَلِفِ ، وَلَا حِنْثَ إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي قَدْ كَانَ يَرَاهَا ، وَلَا حِنْثَ عَلَى مَا يَعْرِفُهُ مِنْ صِدْقِ نَفْسِهِ مِثْلَ: وَاَللَّهِ لَوْ أَسْلَفَ لِي لَوَفَّيْتُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت