فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 17437

وَلَا يَنْفَعُ فِي مَاضٍ ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَمُوسُ كَوَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ ، أَوْ مَا فَعَلْتُهُ أَوْ مَا كَانَ وَقَدْ فَعَلَهُ أَوْ كَانَ ، فَيَحْنَثُ وَيُكَفِّرُ مِنْ حِينِهِ وَإِنَّمَا يَنْفَعُ فِي مُسْتَقْبَلٍ .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَنْفَعُ ) الِاسْتِثْنَاءُ ( فِي ) شَيْءٍ ( مَاضٍ ، وَقِيلَ: ) الْيَمِينُ عَلَى مَا مَضَى أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ وَقَدْ وَقَعَ ، أَوْ أَنَّهُ وَقَعَ وَلَمْ يَقَعْ ( هِيَ الْغَامُوسُ ) الْمُبَالِغَةُ جِدًّا فِي غَمْسِ صَاحِبِهَا فِي الْإِثْمِ ، وَهِيَ كَبِيرَةُ نِفَاقٍ تَنْقُضُ الصَّوْمَ كَالْوُضُوءِ وَتَهْدِمُ الْعَمَلَ ، وَلَفْظُ الْغَامُوسِ بِالْأَلِفِ لِلْمُبَالَغَةِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقِيسٍ عَلَيْهِ كَالْفَارُوقِ ، وَإِمَّا بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ فَمَقِيسٌ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إثْبَاتُهَا سَهْوًا ( كَوَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ ، أَوْ مَا فَعَلْتُهُ أَوْ مَا كَانَ وَقَدْ فَعَلَهُ أَوْ كَانَ ) فَهَذِهِ وَنَحْوُهَا هِيَ الْغَامُوسُ فَإِنْ قَالَ بَعْدَهَا: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَحْوُهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءَاتِ لَمْ يَهْدِمْهَا إلَّا إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْكَذِبَ فَيَنْفَعُ الِاسْتِثْنَاءُ ( فَ ) الْحَالِفُ بِهَا ( يَحْنَثُ وَيُكَفِّرُ ) أَيْ يُعْطِي الْكَفَّارَةَ ( مِنْ حِينِهِ ) وَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ بَعْدُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ الِاسْتِثْنَاءُ ، وَحِينِ مُتَعَلِّقٌ بِ يَحْنَثُ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَنَازَعًا فِيهِ عَلَى تَأْوِيلِ يُكَفِّرُ بِلُزُومِ الْكَفَّارَةِ جَازَ ، ( وَإِنَّمَا يَنْفَعُ فِي مُسْتَقْبَلِ ) وَحَقِيقَةُ الْغَمُوسِ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ تَعَلَّقَتْ بِالْمَاضِي فِعْلًا أَوْ تَرْكًا ، وَقَالَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْغَمُوسُ لَا تُكَفَّرُ ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِمَاضٍ غَامُوسٌ مُطْلَقًا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا كَمَا أَرْشَدَ بِالتَّمْثِيلِ بَلْ إنْ صَدَقَ فَلَيْسَتْ غَامُوسًا ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ حِينَئِذٍ اسْتِثْنَاءٌ لَمْ يَتَّصِلْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت